شهد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في أمسية احتفالية مساء أمس، فعاليات الاحتفال بالعيد الـ19 للأثريين المصريين، والتي أقيمت بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، تقديرًا لدور الأثريين في حماية وصون التراث الحضاري لمصر.
وحضر الاحتفال النائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، ويمنى البحار نائب الوزير، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار ومديري معاهد الآثار الأجنبية.
وفي كلمته، قال شريف فتحي، إن “تنمية العنصر البشري بالوزارة والهيئات التابعة لها تمثل أولوية قصوى”، مشددًا على أن “تطوير المهارات ليس مقتصرًا على المجالات الأثرية فقط، بل يشمل اللغات وإدارة المشروعات والتواصل المؤسسي، لضمان عمل أثري متكامل ومتطور”.
وأضاف الوزير: “نعمل على تطوير الهياكل التنظيمية وتحديث اللوائح لضمان مرونة الأداء المؤسسي، مع استكمال منظومة المخازن الأثرية وتحسين العهد الشخصية للحفاظ على المقتنيات وفق أعلى المعايير المهنية”.
من جانبه، قال الدكتور محمد إسماعيل خالد: “عيد الأثريين ليس مجرد مناسبة عابرة، بل وقفة إجلال وعرفان للأثريين الذين نذروا حياتهم لحماية إرث يمتد لسبعة آلاف عام، وهم حماة الهوية وحراس الذاكرة والمؤتمنون على كنوز مصر الخالدة”.
وأضاف الأمين العام: “العام الماضي شهد اكتشافات أثرية نوعية مثل مقبرة الملك تحتمس الثاني بالأقصر ومجمع رهباني بيزنطي بسوهاج، بالإضافة إلى ترميم المعابد وتماثيل ملوك مصر القديمة، مما يعكس التقدم المستمر في العمل الأثري”.
وشهد الاحتفال تكريم عدد من الأثريين والمرممين المتميزين، والإعلان عن الفائزين بجائزة زاهي حواس للآثار والتراث، تقديرًا لإسهاماتهم البارزة في مجال التنقيب والترميم. كما تضمن الحفل فقرات فنية قدمتها فرقة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو محمد الموجي، والتي أضفت جوًا من البهجة والفن على الأمسية.
وأكد الوزير والأمين العام في ختام الحفل على أن الاحتفال يمثل رسالة تقدير دائمة للأثريين، ويؤكد أن مصر ستظل بفضل جهودهم منارة للعلم والمعرفة ووجهة لكل باحث عن أصول الحضارة الإنسانية.