أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية حملت العديد من الرسائل المهمة التي تعكس حرص القيادة السياسية على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع الإقليمية والاقتصادية، وتوضيح التحديات التي تواجه الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة.
وقال أبو النصر، إن الرئيس السيسي قدم خلال كلمته شرحًا واضحًا لما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وصراعات إقليمية تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما يفرض على مختلف الدول، ومنها مصر، اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية للمواطنين.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن من أهم الرسائل التي أكد عليها الرئيس السيسي هو إدراك الدولة الكامل لحجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية لا تتخذ أي قرار اقتصادي إلا بعد دراسة دقيقة، مع الحرص على أن تكون الإجراءات المتخذة هي الأقل تكلفة على المواطنين مقارنة بالبدائل الأخرى التي قد تكون أكثر صعوبة.
وأشار النائب إلى أن توجيهات الرئيس للحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة للفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل تعكس استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتؤكد أن البعد الاجتماعي يظل حاضرًا بقوة في مختلف السياسات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة.
كما لفت أبو النصر إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على تشديد الرقابة على الأسواق ومنع أي محاولات لاستغلال المواطنين يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من أي ممارسات احتكارية أو استغلالية.
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن رسائل الرئيس السيسي خلال إفطار الأسرة المصرية تعكس رؤية واضحة لإدارة المرحلة الحالية، تقوم على المصارحة والشفافية مع المواطنين، والعمل الجاد لتجاوز التحديات الاقتصادية والإقليمية، مع الحفاظ على استقرار الدولة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية بما يحقق مصلحة المواطن المصري ويحافظ على قوة وتماسك الجبهة الداخلية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجه خلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، أمس الأول، بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، بما يعزز مظلة الحماية الاجتماعية في ظل الظروف الراهنة.
وتناول الرئيس في كلمته أبرز التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأوضاع الداخلية في مصر.
وأوضح الرئيس أن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الدقة، في ظل تصاعد الصراعات والتوترات في عدد من الدول، مشيراً إلى أن مصر تبذل جهوداً مكثفة لخفض التصعيد في منطقة الخليج العربي وباقي مناطق النزاع في الإقليم، ومؤكداً رفض مصر لأي اعتداءات على الدول العربية الشقيقة ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها.
وأكد السيسي أن الدولة تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطنون، خاصة بعد رفع أسعار بعض المنتجات البترولية مؤخراً، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات لم تكن خياراً مفضلاً، لكنها جاءت لتفادي بدائل أكثر صعوبة، مشدداً على أن كل قرار يتم اتخاذه بعد دراسة دقيقة وبما يمثل أقل الأضرار الممكنة على المواطنين.
كما أكد أن الدولة لن تسمح بأي استغلال للمواطنين، مشيراً إلى توجيه الحكومة بتكثيف الرقابة على الأسواق والتعامل الحاسم مع أي مخالفات أو ممارسات احتكارية، مع إحالة المخالفين للمحاكمة.