انتقد وزير العدل البولندي زبيجنيو زيوبرو بشدة الرأي القضائي الخاص بلجنة فينيسيا التابعة لمجلس أوروبا بشأن أحدث مشروع قانون بولندي يتعلق بالإجراءات التأديبية بحق القضاة، ،بوصفه مثيرا للسخرية ومثالا لـ"التفكير الاستعماري الجديد".
وفي رأي نشر اليوم الخميس، قالت لجنة فينيسيا وهي الهيئة الاستشارية لمجلس أوروبا في المسائل الدستورية، أن أحدث مشروع قانون بولندي يدخل قواعد تأديبية بحق القضاة قد يقلل بدرجة أكبر استقلالية السلطة القضائية في هذا البلد.
وقالت اللجنة إن القانون من شأنه أن "يقلل بشدة" حرية التعبير وتكوين الجمعيات للقضاة ويضعهم في "الموقف المستحيل لحتمية مواجهة إجراءات تأديبية" من أجل القرارات التي يتطلبها قانون الاتحاد الأوروبي.
وكتبت لجنة فينيسيا أنه سوف يتم أيضا "منع (المحاكم البولندية) بفاعلية من التحقق مما إذا كانت محاكم أخرى بالبلاد /مستقلة وحيادية/ بموجب القواعد الأوروبية".
وأوصت اللجنة بعدم تبني مشروع القانون.
وفي مؤتمر صحفي عقد عصر اليوم، وصف زيوبرو الرأي بأنه مثير لـ"السخرية" ووثيقة تمثل مثالا على "التفكير الاستعماري الجديد" و"يفصل" الدول إلى ديمقراطيات جديدة وأخرى يافعة بحقوق أقل.
وأشار بالتحديد إلى أن اللجنة حرمت البولنديين من قدرتهم في التأثير على التعيينات القضائية من خلال ممثليهم المنتخبين بشكل ديمقراطي في السلطات التشريعية والتنفيذية كما هو الحال في بعض دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك ألمانيا.
وقال زيوبرو: "يمكنهم فعل هذا ولكننا نحن البولنديين ليس مسموح لنا هذا".
وأضاف الوزير: "مثل هذه النبرات عديمة الاحترام لن تقبلها بولندا إطلاقا".
وينصب الخلاف على مشروع قانون يدعمه حزب "القانون والعدالة" المحافظ الحاكم في بولندا. ويذكر أن المجلس الأدنى بالبرلمان أقر بالفعل مشروع القانون ويمكن أن يطرح للتصويت الأسبوع الجاري في مجلس الشيوخ البولندي الذي طلب رأي لجنة البندقية.