تقرير: العنصرية الممنهجة تتواصل في بريطانيا وسط صمت حكومي - بوابة الشروق
الثلاثاء 21 يوليه 2026 6:38 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

تقرير: العنصرية الممنهجة تتواصل في بريطانيا وسط صمت حكومي

د ب أ
نشر في: الجمعة 16 يوليه 2021 - 11:40 ص | آخر تحديث: الجمعة 16 يوليه 2021 - 11:40 ص
حذر تقرير من أن الحكومة البريطانية تنتهك التزاماتها تجاه حقوق الانسان المنصوص عليها في اتفاقية أممية تهدف لاستئصال التمييز العنصري.

ووفقا لتقرير أعده مركز الأبحاث البريطاني رانيميد تراست، فإن العنصرية ممنهجة في انجلترا وإن التشريعات والممارسات والعادات المؤسساتية مستمرة في إلحاق الضرر بجماعات الأقلية العرقية.

وذكرت وكالة الانباء البريطانية بي ايه ميديا أن التقرير خلص إلى أن الحكومة تنتهك العديد من بنود اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصرى. وأنه يتعين على الحكومة تقديم تقارير دورية للجنة القضاء على التمييز العنصري، التي تراقب الالتزام بالاتفاقية.

وإلى جانب هذه التقارير هناك تقارير موازية تقدمها جماعات المجتمع المدني، حيث تعتمد الأمم المتحدة على كليهما لتقييم مدى التقدم الذي تم إحرازه نحو المساواة العرقية .

مع ذلك لم تقدم الحكومة التقرير الذي كان موعده في أبريل 2020 بعد الموافقة على تمديد فترة التقديم بسبب جائحة كورونا.

وقالت متحدثة إن الحكومة أحرزت "تقدما كبيرا" منذ أخر تقرير قدمته للجنة. وأضافت أن الحكومة تعمل على تقديم التقرير المقبل في وقت لاحق من هذا العام.

وتم إعداد التقرير الأخير الذي قدمه مركز رانيميد تراست بعد طلب من لجنة المساواة وحقوق الانسان متضمنا أدلة من أكثر من ١٠٠ من جماعات المجتمع المدني.

ويأتي نشر التقرير بعد إدانات من جانب رئيس الوزراء بوريس جونسون ودوق كامبريدج الامير ويليام وأخرون للاساءة العنصرية التي تم توجيهها للاعبي كرة القدم من أصحاب البشرة السوداء عقب هزيمة انجلترا في نهائي بطولة أمم أوروبا 2020 أمام إيطاليا.

ويقول التقرير إن الجماعات العرقية التي تمثل أقلية تواجه تفرقة مستمرة في قطاع الصحة والنظام القضائي والتعليم والتوظيف والهجرة والسياسة.

وكتب واضعو التقرير أنهم يعتقدون أن توجه الحكومة الجديد بشأن المساواة سوف يخفق في تحسين هذه النتائج و"وربما في حقيقة الامر يؤدي إلى تفاقمها".

وشكك واضعو التقرير في النتائج التي توصلت إليها لجنة مكافحة الفروق العنصرية البريطانية مطلع هذا العام، والتي خلصت إلى إن النظام لم يعد " يتجاهل عن عمد" الاقليات العرقية في بريطانيا.

وقالوا إن ما توصلت إليه اللجنة "يسيئ تمثيل حجم ومدى تعقد هذه القضايا"، كما يتنافى بشكل صارخ مع الادلة الاخيرة التي تضمنها أحدث تقرير.

فقد ذكر التقرير أن هذه الادلة تشير إلى أن الفروق العنصرية تفاقمت في بعض المجالات منذ نشر اخر تقرير مواز عام 2016.

وقالت البا كابور كبيرة مسؤولي السياسات بمركز رانيميد تراست إن مجالات القلق تشمل عدم التناسب في النظام القضائي وعدم المساواة في مجال الصحة وزيادة جرائم الكراهية.

وأضافت كابور لوكالة الانباء البريطانية بي ايه ميديا "هناك دلالات واضحة للغاية على أن الامور أكثر سوءا في قطاعات معينة عما كانت عليه من قبل، كما أن الخيارات التشريعية المقبلة التي يتم تقديمها لها تداعيات حقيقية على كل من هذه القطاعات فيما يتعلق بحقوق أصحاب البشرة السوداء و الأقليات.

وأشارت كابور إلى أنه "من الواضح تماما" عدم مراعاة بعض توصيات الامم المتحدة، مشيرة إلى أن قطاع الصحة من القطاعات التي تثير القلق.

وقالت الدكتورة حليمة بيجوم المديرة التنفيذية لمركز رانيميند تراست إنه تم إحراز تقدم فيما يتعلق بتوزيع اللقاحات ضد فيروس كورونا للاقليات العرقية.

وأضافت "ولكن مسألة العرق أصبحت بدون داع قضية مثيرة للجدل في الخطاب العام وما زال الكثير من أصحاب البشرة السوداء والاقليات يواجهون تداعيات غير متناسبة بشكل واضح في خيارات حياتهم".

وناشد تقرير المركز الحكومة البريطانية ضمان أن تتوافق قوانينها وسياساتها بصورة كاملة مع تعريف الاتفاقية الدولية لمكافحة جميع أشكال التمييز العنصري للتمييز وأن تطبق بصورة عاجلة استراتيجية لتحقيق المساواة بين الاجناس.

وقال متحدث باسم لجنة مكافحة الفروق العنصرية إنها تجدد دعوتها للحكومة بتطبيق توصياتها عقب "الأحداث المؤسفة" التي وقعت الأسبوع الماضي.

وأضاف: "نتضامن مع لاعبي كرة القدم من أصحاب البشرة السوداء الذين تعرضوا للاساءة العنصرية بعدما أشعرونا بالفخر".

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن الحكومة ستقدم ردا على توصيات اللجنة سيكون بمثابة خطتها للعمل لمواجهة عدم المساواة، مضيفة: "لقد أحرزنا تقدما كبيرا وفي حقيقة الأمر لقد قمنا بأكثر من التزاماتنا نحو الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز العنصري منذ أخر تقرير تقدمنا به عام 2015 وسنقدم تحديثا في الوقت المناسب".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك