قالت أمينة سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، أميرة صابر، إنها تابعت باهتمام بالغ كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما تضمنته من تأكيد على أن الدستور الذي أقره الشعب لن يُمس، وأنه لا تعديل للمدد الرئاسية.
وثمنت صابر بشدة هذا التأكيد، الذي يضع حدًا لجدلٍ أثارته دعوات وحملات خلال الشهور الماضية كما ثمنت أيضا الإيضاحات شديدة الأهمية الخاصة بنهج مصر في سياستها الخارجية وسعيها الدائم للاتزان الاستراتيجي وسط محيط إقليمي ودولي عابث وشديد التعقيد ومتغيرات تجري لا على مدار الحول أو الشهر بل الساعة والدقيقة.
وأكدت أن احترام الدستور هو بالأساس التزام يقع على عاتق جميع سلطات الدولة، وعقد قائم بين المواطنين ومؤسساتهم.
وطرحت صابر في بيان لها عددا من الأسئلة والمطالبات للسياسية، ليس تشكيكًا، بل حرصًا على أن يتحول التصريح إلى مسار و أن نعود للحظة البناء والتفاهمات السياسية وفك التشابكات.
وقالت إن الانتقال السلمي والمنظم للسلطة في 2030 والضمانات الحاكمة لانتخابات رئاسية تنافسية حقيقية، يتساوى فيها المرشحون في الوصول إلى الإعلام، ويُصان فيها حياد أجهزة الدولة تتطلب فتح فوري للفضاء السياسي المتعثر والمغلق واحترام حرية الرأي والتعبير وتوسيع دائرة اتخاذ القرار، لا سيما وأننا شهدنا العديد من المراجعات الرئاسية لقوانين شديدة الأهمية ما يدل علي حاجة المجالس النيابية للتروي التشريعي وأن يكون التشريع ثمرة نقاش عام لا مجرد تمرير لمشروعات الحكومة وأن يفعل المجلس أهم أدواته في الرقابة علي الحكومة كالاستحواب ولجان تقضي الحقائق تعبيرا عن أنين المواطنين من تبعات سوء بعض سياساتها.
وأضافت: "لن يستقيم الوضع في السياسة الداخلية دون عودة الافراجات بلا لأي تسويف عن المحبوسين على ذمة قضايا الرأي ومراجعة القوانين المنظمة للأحزاب وإزالة العراقيل الحقيقية لضمان حرية التنظيم".
وأشارت صابر، إلى أنه تمسكا بما صرح به الرئيس أن الدستور لا يُمس، فإن الضرورة تقتضي تفعيل نصوصه المعطلة على رأسها إصدار القوانين المنظمة لانتخابات المجالس المحلية والتي حظيت بتوافق سياسي كبير أثناء الحوار الوطني وإنشاء مفوضية مكافحة التمييز وتفعيل قانون حرية تداول المعلومات وإصدار قانون العدالة الانتقالية الذي ألزم الدستور البرلمان بإصداره.
وأكدت أن احترام الدستور لا يكون بعدم تعديله فحسب، بل بتطبيقه كاملًا.
وطالبت صابر بعدة إجراءات، تتمثل في: إعلان التزام مؤسسي واضح من الحكومة والأغلبية البرلمانية بعدم طرح أي تعديل يمس المدد الرئاسية، ووضع جدول زمني معلن لإجراء الانتخابات المحلية وإصدار التشريعات الدستورية المعطلة.
كما طالبت باستكمال الحوار الوطني بشكل جاد حول النظام الانتخابي قبل الاستحقاقات المقبلة وتفعيل توصيات الحوار الوطني في مسار تنفيذي، واتخاذ خطوات ملموسة وفورية في ملف الحريات العامة، بوصفها أساس الثقة بين أجهزة الدولة ومواطنيها.
ودعت كذلك لتفعيل قانون حرية تداول المعلومات واعتماد سياسات تنبني بالأساس على الأرقام والبيانات ودراسات الجدوى وألا يُقطع دابر الشفافية والحد الأدنى من المعلوماتية تحت أي اعتبار أو ادعاء زائف.