بعد وفاته.. ملامح من حياة شيخ المترجمين شوقي جلال - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 مارس 2026 5:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

بعد وفاته.. ملامح من حياة شيخ المترجمين شوقي جلال

شوقي جلال
شوقي جلال
محمد حسين
نشر في: الأحد 17 سبتمبر 2023 - 9:13 م | آخر تحديث: الأحد 17 سبتمبر 2023 - 9:13 م

توفي المفكر والمترجم البارز الدكتور شوقي جلال، أمس الأحد، عن عمر يناهز 92 عامًا بعد صراع مع المرض لازمه بالفترة الأخيرة.

وقالت الدكتورة كرمة سامي مديرة المركز القومي للترجمة: "نتقدم بخالص التعازي لأسرة المفكر والمترجم شوقي جلال وتلاميذه وقراء أعماله المتميزة، المثقف النبيل الذي تعامل مع الترجمة بوصفها مشروعا قوميا يهدف إلى النهوض بالإنسان المصري والوطن والقومية العربية حاضرًا ومستقبلًا".

وأثري الراحل المكتبة العربية بأعمال عدة، نقلها عن مصادرها الأجنبية بلغة وأسلوب رشيق وجذاب، ومن بينها "الثقافات وقيم التقدم"، و"الشرق يصعد ثانية: الاقتصاد الكوكبي في العصر الآسيوي"، و"لماذا العلم: كي نعرف ونفهم ونعتمد على النتائج"، و"فكرة الثقافة".

* بين الصوفية والماركسية
وُلد شوقي جلال بالقاهرة عام 1931 ، ونشأ في أسرة صوفية مُحِبة للثقافة؛ فقد كانت والدته من أسرة صوفية تتبع الطريقة التيجانية، فانعكس ذلك على شخصيته في الزهد والترفع والتسامح، أمَّا والده فكان واسعَ الأُفق، ولديه شغفٌ بالقراءة والعلم والموسيقى؛ فكان لذلك أثرٌ كبير على عقلية شوقي الذي راح يَنهَل من شتى بحار المعرفة، حتى التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة، وفيها درس الفلسفة وعلم النفس، وبدأت مرحلةُ الفكر الحر والانفتاح على مختلِف الثقافات؛ فقرأ عن البوذية والكونفوشية، والماركسية، وفلسفات العرب، ونال درجةَ الليسانس عام 1956، وفقا لمكتبة هنداوي.

*رحلة طويلة ومؤلفات غنية
تَفرغ شوقي جلال للترجمة والتأليف، فكتب في الكثير من المجلات والدوريات مثل: صحيفة الأهرام ومجلة العربي الكويتية، وغيرها من المجلات والدوريات. كما قدَّم للمكتبة العربية قائمةً طويلة من الكتب المُترجَمة والمُؤلَّفة عكست مشروعَه الفكري التنويري، وانشغاله بالهوية المصرية، وحرصَه على إيقاظ الذهن المصري، ومن من أبرزها: "الترجمة في العالَم العربي" و"لتفكير العلمي والتنشئة الاجتماعية"، و"المصطلح الفلسفي وأزمة الترجمة"، و"المثقف والسلطة في مصر"، و"ثقافتنا وروح العصر".

* تكريم وجوائز
ووفقا للشرق الأوسط، وخلال مسيرته نال العديد من الجوائز، أبرزها «جائزة رفاعة الطهطاوي» من المركز القومي للترجمة عام 2018 عن ترجمته كتاب «موجات جديدة في فلسفة التكنولوجيا»، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

* ما رؤيته للترجمة؟
وقدم الدكتور جلال رؤيته عن تخصصه من خلال كتابه " الترجمة في العالم العربي: الواقع والتحدي:"، وذلك بقوله :" ليست الترجمة كما قلنا نقل معارف فحسب؛ بل تواصل حر بين الحضارات. ولا يكون هذا التواصل مثمرًا إلا حين تُفرِّقنا روح المغامرة الإنسانية التي يزكِّيها نهم معرفي لاستيعاب إنجازات وفتوحات العلم المرتكز على عبقرية الإنسان من أجل تغيير الواقع بإرادته! تغيير واقعنا الثقافي والبناء الاجتماعي بسبب حاجتنا المُلِحة إلى ذلك؛ وبذا نكون بنائين للحضارة عن وعي وإرادة وعقلانية. إننا قد ننقل نصوص النظريات أو المصطلحات، ولكن يظل حديثنا بها رطانًا؛ لأننا لا نستطيع أن ننقل الرأس المبدع ولا حياة وتاريخ النشاط الإنتاجي الخالق له.

وقد نستورد نظريات ومناهج التعليم، ولكننا لا نستطيع أن نستورد الشغف بالعلم والنهم المعرفي؛ أي روح التعليم ذاته.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك