قالت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لجرائم هدم المنازل يتواصل في الضفة الغربية، في استهدافٍ ممنهج للوجود الفلسطيني؛ وكان آخر هذه الجرائم إقدامه اليوم على هدم عمارة سكنية مأهولة جنوب مدينة الخليل.
وشددت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الأربعاء، على أن هذه السياسات العدوانية لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا تمسكًا بأرضه ووطنه، ولن تفلح في اقتلاعه أو دفعه إلى الرحيل، رغم تصاعد العدوان والمشاريع الاستيطانية الهادفة إلى تهجيره.
ونوهت أن «عملية الهدم الجديدة تأتي في سياق سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، وضمن جرائمه المتصاعدة التي استهدفت منذ بداية العام الجاري نحو (55) منزلًا فلسطينيًا، بالتزامن مع خطط التهجير والضم التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتعمل على تقويضه».
وأكدت أن «هذه المخططات الاحتلالية ستبوء بالفشل، وستنكسر أمام إرادة شعب فلسطين وصموده ومقاومته»، داعية إلى تفعيل لجان المقاومة الشعبية في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتصدي لجرائم الاحتلال والمستوطنين.
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عمارة سكنية مأهولة في مدينة الخليل، بعد اقتحام منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة «حاجاي» المقامة على أراضي المواطنين جنوب المدينة.
وأفادت مصادر محلية أن جرافات الاحتلال شرعت بهدم عمارة تعود لعائلة سلهب، بعد إجبار المواطن محمد سلهب وعائلته على إخلاء منازلهم قسرًا.
وأوضحت المصادر أن العمارة تتكون من مبنيين متلاصقين؛ الأول مكوّن من ثلاثة طوابق ويضم ست شقق سكنية، والثاني من طابقين ويحتوي أربع شقق، وتعود ملكيتها لمحمد سلهب وأشقائه، وكانت تؤوي أكثر من 40 فردًا قبل هدمها.
وأكدت العائلة أن عملية الهدم نُفذت رغم امتلاكهم المستندات القانونية كافة، بما في ذلك سندات «الطابو» التي تثبت ملكيتهم للأرض، إلى جانب اعتراضهم أمام محكمة الاحتلال على أوامر الهدم.
وتأتي عملية الهدم في سياق تصعيد سياسة الهدم والتضييق في محيط المستوطنات جنوب الخليل، وسط مخاوف من استهداف إضافي للمنازل والمنشآت الفلسطينية في المنطقة.