قال محافظ الخليل بالضفة الغربية، خالد دودين، إن منطقة جبل جوهر التي اجتاحتها قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة منذ عام 1967.
وأضاف، خلال تصريحات تلفزيونية لقناة «TEN» مساء الاثنين، أن المبررات التي ساقها الاحتلال لتبرير الاجتياح ومنع التجوال مجرد ذرائع "كاذبة"، مشيرًا إلى أن الجماعات التي يتحجج الاحتلال بملاحقتها كانت موجودة من قبل، ولم يحرك جيش الاحتلال ضدها حينما كانت تمارس إيذاءها ضد السكان الفلسطينيين.
ولفت إلى أن أسماء هؤلاء "الأشخاص المتجاوزين" معروفة جيدًا لدى جيش الاحتلال، في الوقت الذي مُنعت فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية سابقًا من الدخول إلى هذه المنطقة لاعتقال من يقومون بترويع المواطنين.
وشدد على أن الهدف الحقيقي وراء نصب الحواجز في كل الأزقة والحارات بالمنطقة الجنوبية بحجة البحث عن مطلوبين، هو فرض عقوبات جماعية على الأهالي الذين يعانون أصلًا من إرهاب الاحتلال والمستوطنين.
ولفت إلى إغلاق جيش الاحتلال المنطقة بالكامل، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، ومنع المواطنين من ممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدًا أن وجود أكثر من 80 ألف مواطن فلسطيني يعيشون في هذه المنطقة يشكل "عائقًا حقيقيًا" أمام استكمال برنامج الاستيطان الممتد من المنطقة الجنوبية وصولًا إلى الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة بمدينة الخليل.
وأشار إلى بناء الاحتلال أكثر من 25 بؤرة استيطانية في الخليل منذ بداية عام 2025، موضحًا أن هذا العدد لم يحدث منذ عام 1967.
ولفت إلى طرد جيش الاحتلال لموظفي الحرم الإبراهيمي، أمس، وفرض سيادة عسكرية على الحرم، وإعاقة المصلين عن الوصول إليه عبر بوابات التفتيش، فضلًا عن منع الأذان، وتغيير المعالم الإسلامية داخل الحرم.
وأضاف أن ما يحدث جزء من جريمة وخطة لمحاصرة الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة من كل الاتجاهات، بهدف منع الفلسطينيين من الوصول إليها.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، اليوم الاثنين، أنه بدأ بالتعاون مع الشاباك وحرس الحدود عملية واسعة في الخليل، بزعم تفكيك بنى تحتية للإرهاب، والقضاء على حيازة أسلحة بشكل غير قانوني، وتعزيز الأمن في المنطقة.