تلقى رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، جرى خلاله التباحث بشأن الأوضاع في المنطقة، والتصعيد الخطير الذي تشهده الحرب على إيران.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أكد السوداني، خلال الاتصال، دعم العراق لكل الجهود التي تبذلها الدول والمؤسسات الدولية المختلفة لوقف الحرب، ودعم الاستقرار واستعادة الأمن في المنطقة، وكذلك جهود تعزيز الحوار لأجل حل الملفات والمشاكل، بدلاً من الأعمال العسكرية.
وأشار إلى التزام العراق الكامل، واستعداد قواته الأمنية بكل صنوفها لحماية السفارات والبعثات الدبلوماسية العاملة بالعراق، كجزء من واجبها الدستوري ومهامها، مثلما تشجب الحكومة العراقية أي استخدام للأراضي أو الأجواء العراقية للاعتداء على الآخرين، وحرصها على عدم جرّ الصراع وتوسعته وتفاقمه.
وجدد رئيس مجلس الوزراء العراقي التأكيد على ضرورة الّا تنخرط دول الحلف في هذه الحرب، وأن تبذل قصارى جهدها لدعم الحوار وإيجاد حل دبلوماسي.
من جانبه، أعرب روته عن تقديره للمواقف العراقية، وجهود حماية البعثات الدبلوماسية، مؤكدا الشراكة البناءة بين حلف شمال الأطلسي والعراق، واستمرار العمل مع الدول المختلفة لوقف الحرب.
والثلاثاء، أفادت مصادر لقناة «العربية»، أن بعثات دبلوماسية في بغداد بدأت بمغادرة العراق في أعقاب التصعيد في بغداد، مشيرة إلى أن بعثات دبلوماسية خليجية غادرت بشكل كامل.
وذكرت المصادر أن عددا من البعثات الدبلوماسية العربية خفضت مستوى تمثيلها في العراق مؤخرا.
يأتي ذلك، بعدما تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية الإماراتية في أربيل بكردستان العراق إلى هجمات متكررة بطائرات مسيرة من جماعات مسلحة؛ تستهدف مواقع بعثات دبلوماسية وقوات أجنبية داخل البلاد.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، أغلق العراق مجاله الجوي وتم اعتراض العديد من الطائرات المسيرة قرب مطار بغداد.
وفي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، اعترضت الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة داعش، بالإضافة إلى قنصلية أمريكية ضخمة.