أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصوته عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا أمس الثلاثاء، رغم انتقاداته المتكررة لهذه الآلية وتصعيده الدعوات إلى تقييد استخدامها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل
وأظهرت سجلات التصويت في مقاطعة بالم بيتش أن ترامب طلب بطاقة اقتراع بالبريد في أواخر يوليو للإدلاء بصوته وأعادها الأسبوع الماضي، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى مدى سنوات، ظل ترامب يكرر ما مفاده بأن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير، كما ربطه مراراً بما يقول إنها عمليات تزوير شابت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
واعتبر ترامب في خطاب عن أمن الانتخابات في يوليو أن "بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد تنطوي بطبيعتها على فساد".
لكن البيت الأبيض رفض اعتبار تصويت ترامب عبر البريد مناقضاً لمواقفه، مشيراً إلى أنه كان خارج ولاية فلوريدا وقت التصويت.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز للوكالة الفرنسية: "كما قال الرئيس ترامب، فإن قانون حماية أهلية الناخبين الأمريكيين يتضمن استثناءات منطقية تسمح باستخدام التصويت بالبريد في حالات المرض أو الإعاقة أو الخدمة العسكرية أو السفر، لكن لا ينبغي السماح بالتصويت البريدي الشامل لأنه عرضة للتزوير".
وأضافت: "الجميع يعلم أن الرئيس مقيم في بالم بيتش ويشارك في انتخابات فلوريدا، لكنه يقيم أساساً في البيت الأبيض في واشنطن"، علماً أن مسئولين أميركيين أكدوا أن ترامب لم يزر فلوريدا منذ أشهر.
ويتيح قانون فلوريدا لأي ناخب مسجل مؤهل أن يطلب بطاقة اقتراع بالبريد، رغم أن الولاية شددت في الأعوام الأخيرة قواعد التحقق من الهوية والتعامل مع بطاقات الاقتراع.
وفي الوقت ذاته، يضغط ترامب على الكونجرس لإقرار مشروع قانون حماية أهلية الناخبين الأمريكيين الذي يفرض متطلبات أكثر صرامة بشأن الهوية والجنسية ويقيد بدرجة كبيرة التصويت عبر البريد.