قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الثلاثاء، إن إسرائيل "لن تتمكن من البقاء في جنوب لبنان ولو بعد حين"، وإن حل الوضع هناك يبدأ بانسحابها.
جاء ذلك في كلمة خلال حفل إطلاق "مؤسسة حفظ ونشر تراث سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله"، في بيروت.
وأضاف قاسم أن "هذه المقاومة التي صمدت مع مجاهديها وشعبها، استطاعت أن تقدم أسطورة في الصمود خلال كل هذه الفترة من العدوان المتواصل، وخصوصا في السنتين الأخيرتين".
وتابع: "أن يُقال لنا: قدموا ليخرج العدو، لا شيء نقدمه، لأنه مُعتدى علينا، وهناك اتفاقات لم يلتزم بها العدو"، وأضاف: "الحل يبدأ بخروج العدو صاغرا، العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي الذي يدعمه بكل طاقته من أجل أن يعتدي على منطقتنا".
وأكد أن الحزب "لا يرى حلولا أخرى" في هذا السياق.
وفي 26 يونيو، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم ذلك، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، بينما لا تزال تل أبيب تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
وفي الشأن الداخلي اللبناني، قال قاسم إن الحزب "حاضر للتعاون في الداخل وفق الأطر الدستورية المعمول بها، من دون إملاءات الوصاية الأمريكية وغير الأمريكية".
وأضاف: "نتفاهم على أساس الدستور والقوانين"، وذلك في معرض حديثه عن قضايا تشمل "حصر السلاح، والاقتصاد، والوظائف، والعيش المشترك، وأموال المودعين".
وتتمسك الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.
في المقابل يرفض "حزب الله" دعوة الحكومة لتسليم السلاح، قبل انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وفي سياق آخر، أشاد قاسم بالشعب العراقي ومرجعيته وقيادته والحشد الشعبي والقوى المسلحة ومختلف فئات الشعب، معتبرا أنهم نجحوا في "طرد المحتل الأمريكي من العراق".
كما أشاد بدور العراق في مواجهة تنظيم "داعش"، وقال إن الشعب العراقي "مؤهل بحمد الله تعالى أن يطرد المحتلين كائنا ما كانوا"، ليكون العراق "مستقلا، عزيزا، قويا".
والأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة، اكتمال انسحاب قواتها من العراق وانتهاء مهمة التحالف الدولي في البلد العربي.
وشُكل التحالف الدولي بقيادة واشنطن بالعام 2014 لمواجهة "داعش"، بعد سيطرته على مساحات واسعة من الجارتين العراق وسوريا.
وفي ديسمبر 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه من التنظيم، الذي واصل لاحقا تنفيذ هجمات متفرقة.