جدارية توثق تاريخ معرض بيروت العربي الدولي للكتاب منذ 1956‬ - بوابة الشروق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 2:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

جدارية توثق تاريخ معرض بيروت العربي الدولي للكتاب منذ 1956‬

محمد حسين
نشر في: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 11:14 ص | آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 11:14 ص

بين أروقة معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67، لا يقتصر المشهد على دور النشر والإصدارات الحديثة، بل تمتد الرحلة إلى ذاكرة ثقافية توثق تاريخ المعرض منذ انطلاقته الأولى عام 1956، عبر جدارية تستعيد أبرز محطاته وأسماء الشخصيات الفكرية والثقافية والسياسية التي ارتبطت بمسيرته على مدار عقود.

وتبرز الجدارية بوصفها نافذة على تاريخ واحد من أعرق الأحداث الثقافية في لبنان والعالم العربي، إذ تتيح للزوار، لا سيما الأجيال الجديدة وطلاب المدارس، التعرف على المراحل التي مر بها المعرض، والشخصيات التي أسهمت في تأسيسه ورعايته، وصولًا إلى دورته الحالية.

وتستعرض الجدارية محطات تاريخية ارتبطت بأسماء أدبية وفكرية بارزة، من بينها ميخائيل نعيمة وبرهان الدجاني وقسطنطين زريق، إلى جانب رؤساء حكومات لبنانيين تعاقبوا على رعاية المعرض، منهم صائب سلام ورشيد كرامي وتقي الدين الصلح وسليم الحص وشفيق الوزان، وصولًا إلى الرئيس الراحل رفيق الحريري، ورؤساء الحكومات فؤاد السنيورة وسعد الحريري ونجيب ميقاتي ونواف سلام.

ولا تقتصر أهمية هذه المساحة على استعادة الأسماء والتواريخ، بل تتجاوز ذلك إلى التأكيد على أن المعرض لم يكن يومًا مجرد سوق للكتب، وإنما شكل على مدار عقود منبرًا للحوار الفكري والثقافي العربي، حافظ على حضوره رغم الأزمات والظروف الصعبة التي مر بها لبنان.

وفي حديث عن أهمية الجدارية ودلالاتها، قالت رئيسة النادي الثقافي العربي، سلوى السنيورة بعاصيري، إن البعض قد يعتقد أن المعرض يلبي حاجة آنية، بينما يعود تاريخه إلى عام 1956، معتبرة أن استمراره طوال هذه العقود يمثل دليلًا على الصمود الثقافي، وعلى قدرة المؤسسات التي تحمل رسالة واضحة على مواصلة دورها مهما كانت الظروف.

وأضافت أن الأنشطة المرتبطة باللحظة الراهنة قد تتأثر بالأزمات، لكن المشروعات التي تعكس هوية البلد وانتماءه لا تتوقف، بل تزداد الحاجة إليها في أوقات الأزمات مقارنة بفترات الرخاء.

وأكدت السنيورة بعاصيري أن الهدف من الجدارية لا يقتصر على تسليط الضوء على الشخصيات السياسية التي تولت المسؤولية ورعت المعرض عبر العقود، بل يشمل أيضًا الاحتفاء بأصحاب الإسهامات الثقافية والفكرية، ومن بينهم قسطنطين زريق وجورج حنا وميخائيل نعيمة وفؤاد بطرس، وغيرهم ممن تركوا بصمات مؤثرة في تاريخ لبنان.

وأوضحت أن رعاية رؤساء الحكومات والشخصيات الرسمية للمعرض لم تكن مجرد ممارسة سياسية، وإنما عكست اهتمامًا بصون الإرث الثقافي وضمان استمراره.

من جانبه، أشار أحد زوار المعرض إلى أن الجناح يضم مواد وكتبًا ترتبط بناشرين وكتاب لبنانيين، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، مثل رشيد كرامي وفؤاد السنيورة ورفيق الحريري، لافتًا إلى أن هذه المعروضات تتيح للزوار التعرف على جوانب من الإنتاج الأدبي والفكري لشخصيات سياسية لبنانية قد لا تعرف الأجيال الجديدة إسهاماتها الثقافية.

وتعيد الجدارية التأكيد على أن معرض بيروت العربي الدولي للكتاب ليس مجرد موعد سنوي، بل جزء من ذاكرة المدينة الثقافية وشاهد على استمرار الحياة الفكرية فيها. كما تمنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشاف جذور الثقافة اللبنانية والعربية، والتعرف على الشخصيات التي أسهمت في تشكيل ملامحها عبر عقود من التأليف والفكر والإبداع.
لقد أرسلت



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك