الصحة العالمية: لا دليل على انتشار وباء في مدينة درنة بسبب الجثث المتراكمة - بوابة الشروق
السبت 24 فبراير 2024 2:35 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

الصحة العالمية: لا دليل على انتشار وباء في مدينة درنة بسبب الجثث المتراكمة

بي بي سي
نشر في: الأربعاء 20 سبتمبر 2023 - 8:45 ص | آخر تحديث: الأربعاء 20 سبتمبر 2023 - 8:45 ص

قال الدكتور أحمد زويتن، ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا، إن المنظمة ليس لديها دليل على أن جثث القتلى جراء إعصار دانيال تحمل أي أمراض معدية خطيرة، حتى وإن كانت متحللة.
واستدرك زويتن، في حديث لبي بي سي، بالقول إنه "يمكن أن يكون الأمر كذلك إذا كانت الوفاة مرتبطة بمرض معدٍ مثل الكوليرا أو الإيبولا"
تأتي هذه التصريحات في أعقاب مخاوف بدأت تنتشر في الأفق من أن الجثث المتراكمة قد تتسبب في انتشار الأوبئة في درنة، إحدى أكثر المدن الليبية تضررا من الإعصار.
وفي هذا الصدد قال زويتن إن أي أمراض أو عدوى من الممكن أن تُنقل فقط عن طريق المياه الملوثة، مضيفا أن "هناك حاجة ماسة لتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب وكذلك بالصرف الصحي لتجنّب نقل أي أمراض عن طريق الماء أو الغذاء".

وأشار زويتن إلى أن إحدى أولويات منظمة الصحة العالمية الآن تتمثل في إعطاء التطعيمات للنساء الحوامل والأطفال.

وأضاف: "لقد رأينا في بيئات مختلفة عندما تتعطل برامج التطعيمات، قد نتوقع عودة ظهور بعض الأمراض كالحصبة، وهناك بعض الأمثلة التي رأينا فيها حالات لمرض شلل الأطفال".
كما قال زويتن إنه سيتوجه يوم الثلاثاء، بصحبه فريق من المنظمة، إلى مدينة درنة، حيث أصبحت هناك بعض المشافي خارج الخدمة بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية .
وأضاف "لذلك سنجلب معنا المزيد من هذا الدواء لتوزيعه على عدد من المراكز هناك الآن وفي مناطق أخرى"، مشيرا إلى أنه ستكون هناك بعض العيادات المتنقلة للوصول إلى تلك المناطق.


اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي

وإلى جانب نقص الرعاية الطبية، يعاني سكان مدينة درنة من نقص المياه النظيفة.
وفي ذلك، يقول مالك مرسي، الناطق الرسمي لمركز الطوارىء والدعم في وزارة الصحة الليبية لبي بي سي إن "مياه الصرف الصحي اختلطت مع مياه الآبار الجوفية" في مدينة درنة التي " تعتمدعلى الآبار الجوفية كمصدر للمياه".
كما قال الزروق الزائدي، عضو اللجنة العليا لإدارة الأزمة من داخل مدينة درنة لبي بي سي: "بدأنا فعليا في أخذ عينات للآبار للتأكد من سلامة المياه ...... هذا الموضوع أحد الأولويات. والمصادر البديلة هي إحضار وحدات تنقية المياه وتوفير مصدر للمياه خارج درنة".
وقد بدأت منظمات مجتمع مدني في توفير مياه شرب نظيفة للمتضررين من الإعصار. ويقول عمر الطبال، قائد فرقة الإغاثة والعمل الإنساني بجمعية بيوت الشباب الليبية لبي بي سي: "وجدنا خلال الساعات الأولى من دخولنا درنة عجزا كبيرا فيما يتعلق بتوفر مياه الشرب. وعليه، فقد عملنا على توفير تلك المياه. وحتى هذه اللحظة قمنا بتوزيع أكثر من عشرين ألف علبة مياه" عن طريق فريق الإسناد الإغاثي للجمعية.
وبعد مرور ما يقرب من أسبوع على العاصفة، تتزايد التحديات التي تواجه رجال الإنقاذ؛ ويقول مالك مرسي، الناطق الرسمي لمركز الطوارىء والدعم في وزارة الصحة الليبية إن ثمة عراقيل تعيق عمل فرق الإنقاذ، كالدعم اللوجستي وفتح ممرات لدخول فرق الإنقاذ وسط انتشار الجثث، فضلا عن الطبيعة الجغرافية الوعرة للجبال والأودية في مدينة درنة.

'أصبحنا نستخدم كمامتين بدلا من كمامة واحدة'

ويقول الرائد فتحي مغيب الكريمي، رئيس قسم هيئة السلامة الوطنية في درنة: "استخرجنا جثثا، ولأن الجثث كانت منذ أسبوع فهي في حالة تعفن كبيرة"، لكن النسبة الأكبر من الجثث داخل البحر، حيث حاولت غالبية السكان الهروب من الفياضانات إلى البحر، والذي لا يزال يلفظ جثثا بحسب الكريمي.
وأضاف الكريمي لبي بي سي: "تلقينا مساعدات كثيرة من دول، لكن الأزمة كبيرة وهناك شبه مدينة تحت البحر".
أما بالنسبة لإجراءات تعقيم الجثث، فيقول رئيس قسم هيئة السلامة الوطنية في درنة "عندما نجد الجثة تحت الركام، ننظفها جيدا و نضعها في الأكياس، وطبعا لدينا قفازات ومعقّمات لكن رائحة الجثث أصبحت أكثر قوة .... وبالتالي أصبحنا نستخدم كمامتين بدلا من كمامة واحدة".
وينفي الدكتور الزروق الزائدي، عضو اللجنة العليا لإدارة الأزمة من داخل درنة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من انتشار أوبئة في مدينة درنة قائلا: "حتى الآن لا توجد أي أوبئة ولا مؤشرات لظهور أي وباء"، مضيفا أن هناك حملة لتطعيم المواطنين والكادر الطبي والأشخاص الذين يتعاملون مع الجثث مباشرة.
ويضيف الزائدي: "منذ الساعات الأولى للكارثة شكّلنا لجنة طوارئ برئاسة دكتور عدنان عبد الجليل، وزير الصحة في الحكومة الليبية، ووضعنا في عين الاعتبار كل الاحتمالات وكل السيناريوهات بما فيها انتشار الأوبئة والخطط لإجلاء المواطنين في حال حدوث وباء".

'لا نتوقع أن هناك وباءً في مدينة درنة'
في أعقاب مخاوف انتشار أوبئة داخل مدينة درنة، وصل يوم الثلاثاء فريق من الاستشاريين من كلية الصحة العامة في بنعازي إلى المدينة، للبدء في إجراء دراسة كاملة لبحث وتقييم الكوارث الطبيعية وتقييم جودة مياه الشرب وسلامة الغذاء والتعذية.
وتقول الدكتورة راندة العمروني، عميد كلية الصحة العامة في جامعة بنغازي، التي تترأس الفريق: "لدينا خبراء في العدوى والحد من انتشارها وسيتم تقييم الوضع ووضع حلول مباشرة في نفس الخطة، وكذلك وضع تعليمات منها التعقيم الكامل" .
وأضافت العمروني لبي بي سي: "كخبراء صحة عامة لا نتوقع أن هناك وباء في مدية درنة. بعض فرق الإنقاذ وافتنا ببعض المعلومات التي لا توحي أو لا تعطي نتائج بانتشار أي وباء، لأن وضع الجثث سليم وليست متعرضة لأي إصابات".
وتسبب إعصار دانيال في خسائر كارثية في الشرق الليبي؛ إذ جرف الإعصار أحياء سكنية كاملة في مدينة درنة، كما جاءت أعداد الوفيات جراء الفيضانات مروعة وُقدّرت بالآلاف.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك