رشا عدلي: تحويل المادة البحثية والتقارير التاريخية عن فرقة العمال المصريين إلى عمل روائي كان من أصعب تحديات كتابة «الوصول المقطوع» - بوابة الشروق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 7:39 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

رشا عدلي: تحويل المادة البحثية والتقارير التاريخية عن فرقة العمال المصريين إلى عمل روائي كان من أصعب تحديات كتابة «الوصول المقطوع»

شيماء شناوي - تصوير: إسلام صفوت
نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 4:34 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 4:34 ص

 قالت الروائية رشا عدلي إن تحويل المادة البحثية والتقارير التاريخية عن فرقة العمال المصريين إلى عمل روائي كان من أصعب تحديات كتابة «الوصول المقطوع»، الصادرة عن دار الشروق، موضحة أنها بذلت جهدا كبيرا لصياغة هذه الوقائع في حكايات وشخصيات يتفاعل معها القارئ، دون أن تطغى كثافة المعلومات والتواريخ على السرد.

جاء ذلك خلال حفل إطلاق ومناقشة الرواية، بمقر دار الشروق في 1 ميدان طلعت حرب بوسط البلد، بمشاركة الإعلامي خالد منصور والشاعرة وئام أبو شادي.

وأضافت عدلي أن العمل استلزم جهدا كبيرا في البحث والكتابة للوصول إلى صورته النهائية، قائلة: «الرواية دي كانت متعبة جدا في كل حاجة»، مشيرة إلى أن تعدد مساراتها وشخصياتها، وما تتضمنه من فقد وموت وقتل وتقارير، جعل التعامل مع مادتها أمرا شاقا، يتطلب الاختيار والمراجعة المستمرة.

وأوضحت أنها تناولت مسارين لتجربة العمال المصريين؛ أحدهما يتعلق بمن ذهبوا للعمل في الموانئ الأوروبية، والآخر بمن عملوا في خطوط السكك الحديدية في فلسطين، ولكل مسار وقائعه ومآسيه وتفاصيله، وهو ما وضعها أمام سؤال كيفية استيعاب هذه التجارب داخل عمل روائي، دون أن يتحول إلى مجلد لتوثيق كل ما عثرت عليه.

وتابعت أنها لجأت إلى تقديم المعلومات من خلال حكايات الشخصيات ومشاهد حياتها، بحيث يرى القارئ أثر الوقائع في البشر، موضحة أن الانتقال بين البحث في الحاضر وتجارب العمال في الماضي ساعدها على تجنب الطابع التقريري.

ولفتت إلى أنها راجعت الرواية ست أو سبع مرات قبل تقديمها إلى دار النشر، وظلت تحذف وتضيف حتى المراحل الأخيرة، محاولة ضبط التوازن بين المادة التاريخية والبناء الروائي، مؤكدة أنها وصلت في النهاية إلى تقديم حكاية فرقة العمال المصريين بالصورة التي ترضيها.

وأكدت عدلي أنها، رغم المراجعات المتعددة، تحرص على الاحتفاظ بالفكرة الأولى للعمل، لأنها تشبه الكاتب وتعبر عنه، بما قد تحمله من تطرف أو ذكاء أو غباء، موضحة أن إعادة النظر في التفاصيل والحذف والإضافة لا تعني التخلي عن هذه الفكرة التي انطلقت منها الكتابة.

وعن بناء الخطين التاريخي والمعاصر، قالت إنها منحت الشخصيات في كليهما حكايات وخلفيات ومسارات سردية، لكن اهتمامها الأساسي في «الوصول المقطوع» كان إبراز رجال فرقة العمال المصريين وتقريب تجربتهم من القارئ.

وأضافت أن ذلك يختلف عن تجربتها في «أنت تشرق.. أنت تضيء»، التي ارتبطت فيها بدرجة أكبر بالشخصيات المعاصرة، خصوصا «زين» و«رنيم» وقصة الحب بينهما، بينما أرادت في الرواية الجديدة أن تظل حكاية العمال المصريين حاضرة بقوة، دون أن تطغى عليها العلاقات والأحداث المعاصرة.

وأوضحت أن الشخصيات التي تسعى إلى الكشف عن مصائر هؤلاء الرجال واستعادة حقوقهم المنسية تحمل بدورها أعباء نفسية، وأن انشغالها بهذه القضية يصبح طريقا للتخفف من مشكلاتها ومداواة أرواحها؛ إذ يتغير «شريف» حين يشعر بأنه يبذل جهدا يمكن أن يحقق شيئا، ويبدأ «كريم» في التحرر تدريجيا من إحساسه بالذنب، بينما تزداد ثقة «ليلى» بنفسها.

وأشارت إلى أن العلاقات العاطفية والتفاصيل الإنسانية في الخط المعاصر أتاحت مساحات من الرقة والهدوء وسط قسوة الأحداث، موضحة أنها حرصت على الانتقال بين الحكايتين بسلاسة، ثم العودة بالقارئ إلى تجربة العمال المصريين، التي ظلت شاغلها الأساسي.

وتطرقت إلى وسائل تعبير هؤلاء الرجال عن معاناتهم، ومنها الغناء والأداء المسرحي، موضحة أنهم قدموا مشاهد تستعيد كيفية استقدامهم وتدريبهم والتعامل معهم، وتعبر عن شعورهم بالخديعة، مؤكدة أن هذه التفاصيل تستند إلى وقائع تاريخية اطلعت عليها خلال البحث.

وشهد اللقاء حضور أميرة أبو المجد، العضو المنتدب لدار الشروق ومدير النشر، وأحمد بدير، مدير عام دار الشروق، والكاتبة زينب عفيفي، ونادية أبو العلا، مؤسسة جروب «قراء الشروق»، والروائية نهلة كرم، والمهندس ناصر اللقاني، والكاتب محمد البرمي، والكاتب مصطفى عبيد، والكاتبة أمل حجازي، والناقد أسامة عرابي، والروائية شيرين سامي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك