أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، استعداده للحديث مع «حزب الله» إذا طلب منه الرئيس اللبناني جوزاف عون ذلك، مؤكدًا أنه لا يتردد في التواصل مع مختلف الأطراف إذا كان ذلك يسهم في حل الأزمات.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني في البيت الأبيض، ضمن زيارة يجريها عون إلى الولايات المتحدة منذ 18 يوليو الجاري: «سأتحدث إلى حزب الله. أنا أتحدث إلى الجميع، وسأتحدث إلى أشخاص يعتقد كثيرون أنه ينبغي ألا أتحدث إليهم، لكن تُحل الأمور».
وأضاف: «إذا أراد الرئيس (عون) مني التحدث إلى حزب الله، فسأفعل».
وردًا على سؤال بشأن الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من لبنان، قال ترامب إن القوات الإسرائيلية «في طور إعادة الانتشار في مناطق أخرى»، مضيفًا أن لبنان «تعرض لسوء المعاملة لفترة طويلة، ويستحق قدرًا أكبر من الاحترام».
وتابع: «سنعمل على أن يُعامل لبنان بالشكل اللائق وبالاحترام الذي يستحقه».
ومن جانبه، شكر الرئيس اللبناني جوزاف عون نظيره الأمريكي على ما وصفه بالمساعدة في التوصل إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، قائلًا إن الهدف النهائي هو «إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد».
وأضاف: «حان الوقت للبنان لينعم بالسلام، ومعًا يمكننا الوصول إلى ذلك»، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان أيضًا لأن تنعم المنطقة كلها بالاستقرار والأمن.
وأكد عون أن الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم، واصفًا إياه بأنه «العمود الفقري للاستقرار في البلاد»، وقال إنه طلب من ترامب دعمًا سياسيًا، معربًا عن أمله في تحقيق رؤية الرئيس الأمريكي بأن يعم السلام المنطقة.
وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا في 26 يونيو الماضي «اتفاق إطار» برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة.
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء تنفيذ «عمليات المنطقة التجريبية» في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقًا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ورغم ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته للاتفاق، ونفذ سلسلة تفجيرات في مناطق متفرقة بجنوب لبنان، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.
ومنذ 2 مارس 2026، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، والتي أسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4328 شخصًا وإصابة 12230 آخرين.