بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل فهمي، مع السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وذلك في مستهل مشاركة "فهمي" في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة (81) للجمعية العامة للأمم المتحدة في (نيويورك).
وأفاد بيان صحفي صادر عن الأمانة العامة للجامعة اليوم الاثنين، أنه تم - خلال اللقاء - استعرض تداعيات هذا التصعيد على أمن المنطقة العربية واستقرارها، وعلى حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة والتجارة العالمية.
وأكد "فهمي" تضامن الجامعة العربية مع دولها الأعضاء في صون أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية، مشددًا على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر مبدأ راسخ في القانون الدولي لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة.
واتفق الطرفان على أن احتواء التصعيد يتطلب تحركًا دوليًا جادًا يعالج أسبابه ولا يكتفي بإدارة آثاره.. كما تناول اللقاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها المأساة الإنسانية في قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
من جهته، شدد الأمين العام، على ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعلى أن الاعتراف الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية يستوجب الانتقال إلى خطوات تنفيذية تفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدا أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي ترتيبات تفصله عن الضفة الغربية مرفوضة.
كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في كل من سوريا ولبنان واليمن وليبيا، فضلًا عن الوضع الخطير في السودان، الذي ينذر بمزيد من التدهور الإنساني، حيث جدد الطرفان دعوتهما إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، للتخفيف من معاناة الشعب السوداني ووقف تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأشاد الجانبان بالشراكة المتينة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، معتبرين أنها تمثل نموذجًا يُحتذى به في التعاون بين المنظمات الدولية والإقليمية. وأكدا أهمية مواصلة التنسيق الفعال بين المنظمتين في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة العربية والعالم.