وثقت مشاهد مصورة مواجهة غاضبة بين مستوطنة إسرائيلية ووزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال تفقده موقع القصف في عراد، حيث صرخت في وجهه قائلة: "أنت تجلب لنا هذا الموت.. أخرج من مدينتا لا مكان لك هنا أيها النازي الجديد".
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما حدث بـ"ليلة عصيبة للغاية"، مؤكدا العزم على مواصلة ضرب "الأعداء" على جميع الجبهات.
إلى ذلك، قال جيش الاحتلال إن رئيس الأركان إيال زامير أجرى تقييما أمنيا مع قادة العمليات وسلاح الجو عقب سقوط صواريخ إيرانية في ديمونة وعراد، في حين أفاد إعلام إسرائيلي بارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات إلى 7 قتلى و175 مصابا.
وأصدر زامير تعليمات بمواصلة التحقيق في فشل منظومات الاعتراض في صد الهجوم الإيراني الذي استهدف البلدتين اللتين تعدان الأقرب إلى المركز الرئيسي للأبحاث النووية في صحراء النقب.
وأدى الهجوم الإيراني إلى تضرر أو انهيار عدد من المباني في ديمونة وعراد، وسط عمليات بحث عن عالقين تحت الأنقاض، بينما دوّت صفارات الإنذار من النقب حتى الجليل.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان إيران عن استهداف إسرائيل لمنشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز.
وتقع ديمونا في صحراء النقب وتضم منشأة نووية رئيسية لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسميا إن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقا لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإنها تمتلك 90 رأسا نوويا، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وسقط الصاروخ الإيراني في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد حوالي خمسة كيلومترات من المنشأة النووية.
وأظهرت لقطات من ديمونة حفرة ضخمة في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضررت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.