مسئول التجنيد في «أجناد مصر» يكشف أسرار نشأتها - بوابة الشروق
السبت 29 فبراير 2020 8:56 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


مسئول التجنيد في «أجناد مصر» يكشف أسرار نشأتها

اجناد مصر-ارشيفية
اجناد مصر-ارشيفية
الشروق
نشر فى : الإثنين 23 فبراير 2015 - 10:12 م | آخر تحديث : الإثنين 23 فبراير 2015 - 10:12 م

همام أنشأها بسبب خلافه الفكري والإعلامي مع "أنصار بيت المقدس".. وكان يردد أن "مصر أهم من سوريا وفلسطين"
كتاب أبو مصعب السوري كان منهجنا الحركي.. وتركت "الأنصار" بعد فشلي في تغيير مدى الصواريخ لاستهداف إسرائيل
بدأت التزامي على يد محمد حسان.. وزميل لي اتهمه بتبديل قناعاته وفقاً للنظام الحاكم.. ومرسي كان الأقرب لتطبيق الشريعة

قال حسام فرغلي، مسئول التجنيد في جماعة أجناد مصر، خلال التحقيقات إنه نشأ فى أسرة ملتزمة دينياً، وأن والده كان يقيم فى المملكة العربية السعودية، وبعد عودته لمصر أقام في منطقة مصر القديمة، ثم انتقل إلى الحي السادس بأكتوبر وتخرج من كلية الهندسة جامعة حلوان، وأنه بدأ حياة الالتزام الديني بعدما رسب عامين في الجامعة، حيث بدأ في المواظبة على سماع خطب الداعية محمد حسان.

وأضاف أنه قبل ثورة 25 يناير كان يعتكف فى مسجد "رب العالمين" بأكتوبر، وأنه تعرف أثناء الاعتكاف على شخص يدعى ابراهيم سعد، استنكر عدم مهاجمة محمد حسان إحدى الصحف لنشرها مقال بعنوان " الليالي الحمراء في حياة محمد " وتعرف أيضا على كريم راضي الذي هاجم حسان أيضاً باعتباره "من الدعاة الذين يغيرون كلامهم وفقاً للنظام الحاكم، وأبلغه بأنه سمع شريطاً لحسان اسمه "بشريان من الشيشان " قال فيه إن الحكام الطواغيت هم من يمنعون المسلمين من التوجه لحقول الجهاد، وأن حسان بدّل هذه الأراء كلية بعد أن حصل على الموافقة ببث قناة الرحمة.

وأوضح أنه طلب من راضي مساعدته على حفظ القرآن الكريم بعد الانتهاك من الاعتكاف، فبدأ جلسات لتحفيظ القرأن كانت تدور خلالها عدة نقاشات حول الشريعة وموقف تاركها، خاصة لو كان الحاكم.

واستطرد: عقب قيام ثورة 25 يناير بدأت تظهر مجموعة من المشايخ على الفضائيات منهم فوزي السعيد ومحمد عبدالمقصود وكنا نحضر هذه الدروس أنا وكريم وابراهيم سعد، وخرج عدد من المعتقلين من السجون بعفو عام 2011 ومنهم شخص اسمه محمد صالح، والذي كان صديقاً لكريم راضي، فطلب كريم أن نذهب إليه لنسأله على بعض المسائل الملتبسة علينا، ومنها تكفير الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله. فقال لنا محمد صالح إن "الحاكم الذي لا يطبق شرع الله كافر، وأن الخروج عليه له عدة شروط منها أن يكون الخارجون عليه أغلبية".

وفي شهر فبراير 2013 قرر أحمد علي وكريم السفر إلى سوريا، وقبل السفر عرفني على شخص يدعى أسامة، عرفت صدفة أنه كان مسئول جماعة أنصار بيت المقدس في القاهرة وقابلته مرتين في احد المقاهي في حلمية الزيتون، وكان يجلس معه أحد الأصدقاء وهو محمد صابر وشخص آخر كان اسمه "هاني" لا أعلم ما إذا كان اسمه الحقيقي من عدمه، بالإضافة إلى أبو عبيدة أحد قيادات التنظيم.

وفي أحد اللقاءات، سألني أسامة حول الديناميكية الهوائية ومدى معرفتي بها باعتباري خريج كلية الهندسة، وفي اللقاء التالي أخبرني أسامة بأنه سيسافر إلى سيناء وأعطاني هاتفاً محمولاً، وقال إنه سيتصل بي فيما بعد، وبعدها بفترة اتصل، وطلب مني أن أستقل سيارة إلى هناك وأن أبو عبيدة سينتظره.
وتابع حسام: "بعد أن وصلت أقلني أبو عبيدة إلى شقة سكنية كان بها 4 أشخاص، كان منهم بلال ابراهيم صبحي الذين كانوا ينادونه باسم "رامي" وبعدها أعطاني الشخص المدعو "هاني" فلاشة" عليها كتيبات وفيديوهات عن الديناميكا الهوائية، وأخبرني بأنهم سيعتمدون عليّ لتصنيع صواريخ تضرب إسرائيل، وأخذني إلى ورشة لتصنيع الصواريخ، وبدأ يشرح لي تكوين الصاروخ، وطلب مني إيجاد طريقة لاستخدام معادلات الديناميكا الهوائية في تعديل مدى الصواريخ الموجودة، لكنني فشلت في هذه المهمة".

وأضاف أنه قطع علاقته بأنصار بيت المقدس بعدها، وبعد قيام ثورة 30 يونيو وعزل محمد مرسي شارك في اعتصام رابعة العدوية اعتراضا على ذلك "لأن محمد مرسي كان الأقرب لمشروع تطبيق الشريعة الاسلامية" على حد قوله فى التحقيقات، مضيفاً أنه "خلال الاعتصام تعرض لمضايقات من اللجان الشعبية التي انتشرت فى القاهرة بسبب لحيته، حيث اعتدى عليه أفراد إحدى اللجان، وفي مرة أخرى سبوه هو وزوجته، مما دفعه للتواصل مع عدد من تعرف عليهم فى المقهمي خلال مقابلته مع أسامة عضو تنظيم انصار بيت المقدس، فاتصل بهاشم عضو التنظيم، وطلب منه رقم هاتف محمد صابر، وهو أحد الاشخاص الذين تعرف عليهم فى المقهى، وطلب حسام منه أن يحضر له فرد خرطوش من أجل تأمين نفسه وزوجته ووعده صابر بتنفيذ الأمر لكنه لم يفعل، وخلال هذه الفترة تم فض اعتصام رابعة العدوية، وأجبره والده على حلق لحيته".

واستطرد: "في شهر أغسطس 2013 اتصل صابر بي وطلب مقابلتي في مقهى علي الدين بأكتوبر، وكان معه بلال إبراهيم صبحي وشخص آخر يدعى همام، واسمه الحركي وقتها "فتحي" وأطلقت على نفسي اسم "وليد" وبعدها توجهنا لكافتيريا أخرى في ميدان الحصري، وبعدها بدأ همام يعرفني بنفسه، فقال إنه كان المسئول الاعلامي لجماعة أنصار بيت المقدس، وأنه كان يقيم بسيناء، لكنه بدأ يختلف مع جماعة أنصار بيت المقدس من حيث المنهجية، لأن خطابها الإعلامي يوجه إلى فئة الجهاديين فقط، كما أن اسمها يوحي بأن عملها يتركز فقط في سيناء، ولهذا السبب قرر الانفصال عنها، وقرر تأسيس جماعة لايتعلق اسمها بالفكر الجهادي أو القضية الفلسطينية، بل يعبر اسمها عن مصر، وعرض عليّ الانضمام للتنظيم فوافقت.
ثم سألني همام عن خلفيتي العسكرية، فأخبرته بأنني لم ألتحق بالخدمة الإلزامية، واتفقنا على أن أبحث عن طريق لمساعدة التنظيم بها، وأعطاني همام شريحة هاتف محمول برقم مختلف.
وبعدها بدأنا فى دعوة شباب الجهاديين الذين نعرفهم للانضمام للتنظيم، فقمت بضم محمد منصور، مهندس كمبيوتر كان مؤيداً للشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل، وسأل همام منصور خلال المقابلة عن خبرته في الخلايا الضوئية وطرق التفجير عن بعد، وكيفية وضع كاميرا يكون مرور أي شخص أمامها بداية عملية التفجير.

وبدأ وقتها همام يشرح لمنصور منهج الجماعة، والذي ينقسم لشقين؛ المنهج الحركي وهو يقوم على كتاب أبو مصعب السوري "حرب العصابات "، والمنهج العقائدي الذي يعتمد على أفكار ابن تيمية وابن القيم.

فأخبره منصور بأنه "يريد الذهاب للجهاد في سوريا" فرد عليه همام بأن "مصر أهم" واتفقا على أن يجعلا من مزرعة مملوكة لمنصور بالريف الأوروبي مقراً للتنظيم، وعاينا بعدها المكان، ثم وقع الاثنان على عقد استئجار همام للمزرعة إمعاناً فى التخفي، وحضر بعدهما باقي افراد التنظيم، وبعد ذلك تخلت الجماعة عن مزرعة الريف الأوروبي، لأنها لم تكن مؤمنة بشكل كاف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك