عُقد الملتقى العلمي الثاني لمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية والمعهد القومي للتغذية بالتعاون مع مؤسسة الإغاثة والطوارئ، تحت عنوان "الصيام في رمضان: رؤية علمية للتغذية الآمنة والصحية"، تحت رعاية الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، وبحضور نخبة من القيادات العلمية والخبراء.
ترأس الملتقى الدكتور منال محمد رمضان، عميد معهد بحوث الصناعات الغذائية بالمركز، والدكتورة علا شوقي عميد المعهد القومي للتغذية، محمود الشريف، المدير التنفيذي لمؤسسة الاغاثة والطوارئ.
خلص الملتقى إلى مجموعة من التوصيات الجوهرية التي تؤكد أن الصيام فرصة مثالية لتعزيز وظائف المناعة وتحسين الصحة الإدراكية والمزاجية عند الالتزام بنمط حياة متوازن، مشدداً على أن الصيام داعم للصحة وليس بديلاً عن العلاج الطبي، مما يستوجب ضرورة الاستشارة الطبية المسبقة لأصحاب الأمراض المزمنة والالتزام بالأدوية مع الإفطار الفوري عند ظهور أعراض الإجهاد أو الدوخة.
وفيما يخص العادات الغذائية، أوصى الخبراء بضرورة البدء بالإفطار على التمر والماء والحساء الدافئ لتهيئة الجهاز الهضمي، مع تقسيم الوجبة والحرص على توازنها لتشمل الخضروات والبروتينات والحبوب الكاملة، والابتعاد عن المقليات والسكريات المفرطة.
كما تم التأكيد على أهمية تأخير السحور لضمان استقرار سكر الدم من خلال الكربوهيدرات المعقدة والألياف، مع ضرورة شرب كميات كافية من الماء (2-3 لتر) وتجنب المشروبات الصناعية والجفاف الناتج عن التعرض للشمس.
واختتم الملتقى بتوجيهات حول سلامة الغذاء، تدعو للالتزام بالتخزين السليم للحبوب والتمور للوقاية من السموم الفطرية، والاعتماد على طرق الطهي الصحية كالشوي والسلق، واستبدال المنكهات الصناعية بالتوابل الطبيعية المضادة للأكسدة، مؤكداً أن الوعي الغذائي والنشاط البدني والنوم الكافي هم الركائز الأساسية لتحويل الصيام إلى تجربة وقائية وعلاجية متكاملة ترفع جودة حياة الفرد.