خبراء: قادة إيران يعتبرون الخضوع لمطالب واشنطن أخطر على بقاء النظام من الحرب - بوابة الشروق
الثلاثاء 24 فبراير 2026 2:29 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

خبراء: قادة إيران يعتبرون الخضوع لمطالب واشنطن أخطر على بقاء النظام من الحرب

محمد هشام
نشر في: الإثنين 23 فبراير 2026 - 3:15 م | آخر تحديث: الإثنين 23 فبراير 2026 - 3:15 م

رأى محللون وخبراء أن قادة إيران يعتبرون أن الاستسلام لمطالب واشنطن بشأن تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية أكثر خطورة على بقاء النظام السياسي الإيراني من مواجهة الحرب.

- اندلاع الصراع شبه حتمي

وبحسب تقرير موسع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية على موقعه الإلكتروني، اليوم الاثنين، يرى هؤلاء الخبراء أن التباين الخطير في وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة هو السبب وراء هشاشة الجهود المبذولة للتفاوض على اتفاق بشأن القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، ما يجعل اندلاع صراع إقليمي جديد أمرا شبه حتمي.

وقال ساسان كريمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران والذي شغل منصب نائب الرئيس للشئون الاستراتيجية في الحكومة الإيرانية السابقة إن "تجنب الحرب يمثل أولوية قصوى، ولكن ليس بأي ثمن. ففي بعض الأحيان، قد تولي الدولة الأيديولوجية أهمية بالغة لمكانتها في التاريخ تُضاهي أو حتى تفوق أهمية بقائها المباشر".

- صعوبة في كسر الجمود بشأن الخطوط الحمراء

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين يواجهون صعوبة في كسر الجمود بشأن الخطوط الحمراء لكل منهما.

وأضافت الصحيفة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقول إنها تريد من إيران الموافقة على وقف تخصيب اليورانيوم نهائيا لضمان عدم قدرتها على صنع سلاح نووي.

كما يصر المسئولون الأمريكيون أحيانا على الحد من مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية وإنهاء دعم طهران للميليشيات المتحالفة معها في المنطقة.

وتابعت الصحيفة: "أما بالنسبة لإيران، التي تؤكد أن برنامجها النووي سلمي بحت، فإن تخصيب اليورانيوم حق يكفله المرشد الأعلى علي خامنئي، ولا يمكن التخلي عنه.
كما تعتبر إيران امتلاك صواريخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل أمرا بالغ الأهمية للدفاع عن النفس.

- مقترح على طاولة جولة جنيف

ومن المقرر أن يجتمع مسئولون أمريكيون وإيرانيون في جنيف يوم الخميس المقبل لإجراء محادثات تعتبر محاولة أخيرة للتوصل إلى حل وسط قبل أن يأمر الرئيس ترامب بشن ضربة عسكرية.

ووفقا لمصادر مطلعة على مداولات الإدارة الأمريكية، سينظر الجانبان في مقترح يتيح مخرجا من الحرب حيث السماح لإيران ببرنامج محدود لتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

وأفاد مسئولون إقليميون بأن إدارة ترامب ترى طهران ضعيفة لدرجة تستدعي قبولها المطالب الأمريكية.

وفي يونيو الماضي، تكبدت إيران خسائر فادحة خلال حرب استمرت 12 يوما شنتها إسرائيل وانضمت إليها لفترة وجيزة طائرات حربية أمريكية.

وأدى هذا الصراع إلى جانب العقوبات الدولية القاسية لتفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية، لكن الخبراء يرون أن مجرد تصور ضعف إيران هو ما يدفع طهران إلى المقاومة.

وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية إن الخضوع للشروط الأمريكية يعد بالنسبة لإيران أخطر من تلقي ضربة أمريكية أخرى.

وأضاف واعظ أن الإيرانيين لا يعتقدون أن الولايات المتحدة ستخفف الضغط بمجرد استسلامهم، بل يعتقدون أن ذلك سيشجع واشنطن على توجيه ضربة قاضية".

من جهته، قال داني سيترونوفيتش، الخبير في المجلس الأطلنطي والذي ترأس سابقا فرع إيران في شعبة المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، إنه بالإضافة إلى الحسابات الاستراتيجية كالصواريخ الباليستية، يصر خامنئي على تخصيب اليورانيوم باعتباره ركيزة أساسية للنظام نفسه".

وأضاف سيترونوفيتش أنه "إذا تنازل قادة إيران عن هذه النقاط، فسيقوضون وجود النظام نفسه".

وتابع: "أعتقد أنه ليس أمامهم خيار آخر سوى المراهنة على الجانب العسكري".

- مسارات الصدام العسكري المحتمل

وبحسب "نيويورك تايمز"، من بين الأسئلة الرئيسية التي تسبق أي مواجهة محتملة، ما إذا كان الهجوم الأمريكي سيصل إلى حد محاولة إسقاط النظام السياسي في إيران، وما إذا كانت طهران قادرة على الرد بما يكفي لجعل الصراع مؤلما لترامب أيضا.

ويرى فرزين نديمي، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن طهران ستسعى على الأرجح إلى امتصاص الضربات المحدودة وحصر ردها على الهجمات التي تستهدف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، كما فعلت في يونيو الماضي.

وأوضح نديمي أنه إذا اختار ترامب المضي قدما لأبعد من الضربات المحدودة، فسيتعين على القوات الأمريكية بمساعدة إسرائيل، أن تسارع في الأيام الأولى إلى تدمير أكبر قدر ممكن من القدرات العسكرية الإيرانية لإحباط أي محاولة لرد أشد وأوسع نطاقا.

وتابع: "سيتطلب ذلك جهدا مكثفا من جانب كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لا يقتصر فقط على استهداف القوة الجوية الإيرانية، ولكن أيضا العناصر الأرضية للتأكد من تحييد التهديد الصاروخي".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك