لمس موضوعك عن التوحد وترا حساسا فى نفسى فأنا جدة لطفل متوحد له من الأخوة والأخوات ثلاثة فى تمام العافية وكان هو فيهم الأخير. أصبنا جميعا بصدمة حينما جاء التشخيص بعد تقييم حالته من ثلاثة أطباء متخصصين ليشرح لنا لماذا كان هذا الطفل مختلفا عن أقرانه.
حتى الآن لا نرى أن هناك علاجا معروفا لكننا نتابع باهتمام وحرص كل ما يكتب عن التوحد فى العالم باللغة الإنجليزية وقد قرأت عن بروتوكول دان فأردت أن أسأل لماذا لم تضمنى تلك المعلومات القيمة التى كتبتها؟ أرجو أن تكتبى دائما عن التوحد حتى يتسنى التعريف به خاصة لأولياء الأمور من البسطاء الذين قد يصعب تفهمهم لطبيعة هذا المرض. جزاك الله كل خير على جهدك الصادق الواضح وكل التحية لجريدة «الشروق» ودورها العظيم.
أمينة ــ القاهرة
<<<< بل نحن أولى بتقديم كل الشكر على رسالتك البديعة التى تمنيت لو نشرتها بكاملها وأظننى أفعل إن شاء الله. أنا معك تماما فى أن التوعية بأمراض مثل التوحد واجب تجاه المجتمع فقد روى لى أحد الزملاء عن واقعة نشرتها الصحف عن رجل انهال على ابنة زوجته ضربا حتى لفظت أنفاسها غدرا لأنها لا تكف عن العناد والصراخ وكانت مصابة بالتوحد وأمها تعالجها سرا.
أرجو أن تهدأ نفسك فالواضح أن طفلكم يلقى أفضل رعاية متاحة فى بلادنا الأمر الذى سينتهى به إلى أفضل مستقبل متاح إن شاء الله.
أما بروتوكول دان الذى تفضلت بالإشارة إليه فالواقع أن المساحة المتاحة للموضوع الرئيسى فى الصفحة قد يحول دائما والاستطراد لذا أعدك بالكتابة عنه فى صفحة قادمة إن شاء الله.
بروتوكول دان هو حصيلة جهد طبيب نفسى له طفل أصابه التوحد ويلقب دان DAN اختصارا لاسم Defeat Autism Now أو ما معناه التوحد قابل للشفاء فابدأ الآن. وهو مركز أبحاث نشط له نظرياته الخاصة عن سبب التوحد الذى يؤمن هذا الطبيب بأنه نتيجة بعض المشاكل الصحية خاصة فى الأمعاء إلى جانب تأثير بعض العوامل البيئية على المنطقة الأمامية من المخ (المنطقة المسئولة عن الإدراك والتواصل واللغة والسلوك). من الأطباء من يؤمن بنتائج المركز ويؤيدها لكن هناك أيضا من يرفضونها والأمر فى الغرب متروك لما يعتقده أهل المريض.