قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، إن اتفاقا مع إيران، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، وذلك بعد اتصالات أجراها مع إسرائيل وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في المنطقة.
وقال ترامب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، "تجري حاليا مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيجري الإعلان عنها قريبا"، دون تقديم تفاصيل بشأن التوقيت، وذكر أنه تحدث مع قادة من مصر والسعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا والأردن والبحرين، وبشكل منفصل مع إسرائيل.
ومع ذلك، أكد متحدث عسكري إيراني، عبر منصة "إكس"، أن طهران ستواصل السيطرة على مضيق هرمز حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وقال المتحدث إن المضيق، الذي يعد شريانا حيويا لتجارة النفط والغاز العالمية، سيبقى "تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة".
وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن إيران وافقت على زيادة عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.
لكن الوكالة أوضحت أن ذلك لا يعني العودة إلى "حرية الملاحة" كما كانت قبل اندلاع الحرب.
وقالت فارس أن إدارة المضيق وإصدار تصاريح العبور سيظلان من اختصاص الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الوضع "غير مكتملة ولا تعكس الواقع".
ولم يصدر أي تعليق فوري من إسرائيل، وقال ترامب إن التحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان قد ضغط على الولايات المتحدة لخوض الحرب، سار "بشكل جيد للغاية".
وقال مسئول إقليمي على دراية مباشرة بجهود الوساطة التي تقودها باكستان في وقت سابق أمس السبت، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وذلك بعد أن درست الولايات المتحدة جولة جديدة من الهجمات على إيران.
وحذر المسئول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات مغلقة، من أن "خلافات اللحظة الأخيرة" قد تفجر هذه الجهود، وهذه ليست المرة الأولى في الأسابيع الأخيرة التي يوصف فيها الاتفاق بأنه قريب.
وقال إن الاتفاق المحتمل سيتضمن إعلانا رسميا عن إنهاء الحرب، مع مفاوضات لمدة شهرين بشأن برنامج إيران النووي، وسيجري إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أشارت إيران إلى "تضييق الخلافات" في المفاوضات مع الولايات المتحدة بعد أن أجرى قائد الجيش الباكستاني مزيدا من المحادثات في طهران.
ورحب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الأحد بجهود ترامب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، وقال إن باكستان ستواصل دعم جهود السلام "بأقصى درجات الإخلاص" وأضاف: "نأمل في استضافة الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا".
وفي منشور على منصة إكس، هنأ شريف ترامب على ما وصفه بـ "جهوده الاستثنائية للسعي نحو السلام"، ووصف المناقشات بين القادة الإقليميين بأنها "مفيدة ومثمرة للغاية".
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت سابق عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي وصفه للمسودة بأنها "اتفاق إطار" مضيفا: "نريد أن يشمل هذا القضايا الرئيسية المطلوبة لإنهاء الحرب المفروضة وقضايا أخرى ذات أهمية أساسية بالنسبة لنا، ثم، على مدى فترة زمنية معقولة، تتراوح بين 30 إلى 60 يوما، تتم مناقشة التفاصيل ويتم التوصل في النهاية إلى اتفاق نهائي".
وقال إن مضيق هرمز من بين الموضوعات التي تمت مناقشتها.
وذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلا عن مسئول أمريكي، أن مسودة مذكرة التفاهم الحالية تنص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.
وبحسب المسودة، سيتم خلال هذه الفترة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية دون فرض رسوم، كما ستلتزم إيران بإزالة الألغام المزروعة فيه.
وفي المقابل، سترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية وتمنح إيران بعض الإعفاءات من العقوبات، بما يسمح لإيران بتصدير النفط بحرية، وفقا لما ذكره "أكسيوس".
وتتضمن مسودة مذكرة التفاهم أيضا تعهدا إيرانيا بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، إلى جانب الدخول في مفاوضات بشأن تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي المقابل، ستوافق الولايات المتحدة على التفاوض خلال فترة الستين يوما حول رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.