صورة الأندلس في رواية «ولا غالب»: ريم الشمري تناقش رسالتها للماجستير في جامعة الكويت - بوابة الشروق
الخميس 24 سبتمبر 2026 6:56 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

صورة الأندلس في رواية «ولا غالب»: ريم الشمري تناقش رسالتها للماجستير في جامعة الكويت


نشر في: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 5:40 ص | آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 5:40 ص

 شهدت كلية الآداب في جامعة الكويت، يوم الأربعاء 23 سبتمبر، مناقشة رسالة الماجستير المقدَّمة من الباحثة ريم فهد الشمري في تخصص اللغة العربية وآدابها، بعنوان: "صورة الأندلس في رواية (ولا غالب) لعبد الوهاب الحمادي من منظور مفهوم السيمولاكرا لجان بودريار".

وتألفت لجنة المناقشة من الدكتور مرسل العجمي رئيسًا، والدكتور حبيب بوهرور مناقشًا، والدكتور عبدالله عيسى السرحان مشرفًا.


وتنطلق الرسالة من سؤال: كيف تحضر الأندلس في رواية كويتية معاصرة؟ ولم تتعامل الباحثة مع الأندلس بوصفها مادة تاريخية تنقلها الرواية كما هي، بل افترضت أن الرواية تعيد إنتاجها صورةً تبتعد عن أصلها التاريخي تدريجيًّا، حتى تصبح في بعض المواضع صورة لا تحيل إلا إلى ذاتها. ولاختبار ذلك اعتمدت مراحل الصورة الأربع عند الفيلسوف الفرنسي جان بودريار: انعكاس الواقع، وتحريفه، وإخفاء غيابه، والسيمولاكرا الخالصة.

وتكتسب الرسالة أهميتها من كونها من أوائل الدراسات التي تطبق مفهوم السيمولاكرا على الرواية الكويتية والخليجية.

جاءت الرسالة في ثلاثة فصول: بنت الباحثة في الأول الإطار النظري، متتبعة مفهوم المحاكاة من أفلاطون وأرسطو ونيتشه حتى بودريار. وتناولت في الثاني البناء السردي للرواية، من عتبتي العنوان والغلاف إلى الشخصيات والفضاء المكاني والزماني، مستعينة بتصنيف فيليب هامون للشخصيات، وتمييز فورستر بين الشخصيات المسطحة والنامية، وأدوات جيرار جينيت. وتتبعت في الثالث صورة الأندلس عبر عتبات النص وخطاب الشخصيات المعاصرة، كالطبيب والداعية والإعلامي والسائق الفلسطيني والمؤرخ الإسباني، والشخصيات التاريخية من عام 1492، كأبي عبدالله الصغير والملوك الكاثوليك والعرّاف وشخصيات البلاط.


وخلصت الرسالة إلى أن صورة الأندلس لا تستقر عند مرحلة واحدة، بل تُبنى بنية طبقية متدرجة تنتقل من الانعكاس النسبي للتاريخ إلى السيمولاكرا الخالصة. ولاحظت الباحثة أن الشخصيات التاريخية تقترب من التحريف والإخفاء كلما ضعف سندها التاريخي، وأن كل شخصية معاصرة تخفي دافعًا شخصيًّا أو أيديولوجيًّا وراء حديثها عن الأندلس، وأن شخصية الطبيب تمثل نموذجًا لمرحلة إخفاء غياب الواقع، إذ يستحضر زوجته الراحلة كما يستحضر الأندلس، فيتداخل الغيابان.

واستهلت الباحثة الجلسة بعرض موجز لموضوع رسالتها وأهدافها ومنهجها وأبرز نتائجها، ثم فتحت اللجنة باب الحوار العلمي.

وأشاد أعضاء اللجنة بالرسالة، وبجرأة الباحثة في اختيار إطار فلسفي حديث وتطبيقه على نص روائي كويتي، وبجدّة الموضوع في الدراسات النقدية المحلية. كما أثنوا على وضوح بناء الرسالة، وعلى الجهد المبذول في التأسيس النظري لمفهوم السيمولاكرا وتتبع جذوره، وعلى حرص الباحثة على ربط التحليل بنصوص الرواية ربطًا مباشرًا.

وتناولت أسئلة اللجنة آفاق تطبيق مفهوم السيمولاكرا على السرد العربي، وأجابت الباحثة عنها موضحة رؤيتها واختياراتها المنهجية، في نقاش علمي ثري عكس حيوية البحث الأدبي في قسم اللغة العربية بجامعة الكويت، وانفتاحه على المناهج النقدية الحديثة.

وتضيف هذه الرسالة إلى دراسات الرواية الكويتية قراءة جديدة، تنظر إلى التاريخ في الرواية لا بوصفه ماضيًا يُستعاد، بل صورة يُعاد إنتاجها في وعي الحاضر.

يذكر أن الرواية الفائزة بجائزة الكويت التشجيعية عام 2021 قد صدرت عن دار الشروق



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك