استمرت فعاليات "ملتقى الإبداع" في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث استضافت ندوة نقدية لمناقشة ديوان "ما تيسر من الدفا" للشاعر علي نوح.
وأدار اللقاء الكاتب والمترجم عاطف عبد المجيد، بمشاركة الدكتور محمد حلمي حامد، والكاتب رمضان أحمد عبد الله، وسط حضور لافت من المثقفين.
استهل الكاتب عاطف عبد المجيد الندوة بإضاءة حول التجربة الشعرية لعلي نوح، مؤكداً أنه صوت متميز في كتابة الشعر العامي والزجل.
واستعرض عبد المجيد أبرز محطات نوح الإصدارية، ومنها دواوين: "الحرف التاسع والعشرين"، "نص حياة"، و"اليوم التامن في الأسبوع"، مشيراً إلى أن ديوانه الجديد يعد استكمالاً لمشروع شعري يبحث في التفاصيل المنسية.
من جانبه، وصف الدكتور محمد حلمي حامد، شعر علي نوح بأنه "كتابة وجودية" تستمد مصطلحاتها من الطبيعة بصبغة رومانسية، مشيراً إلى أن الشاعر يتبنى تياراً فنياً يمزج بين الحلم والواقعية المؤلمة.
وأضاف حامد: "يدور الديوان حول صراع الذات مع الزمن والبحث عن الدفء المفقود، حيث يظهر الشاعر وعياً حاداً بالوقت، مصوراً الذات كـ (بلياتشو)، وهي صورة تحمل ازدواجية بين المرح الظاهري والتهديد بالسقوط الداخلي"، مؤكدا أن القصائد تعبر عن ذات مرهقة تلجأ للحنين والذكريات كملاذ أخير أمام سراب الأمل.
أما الكاتب رمضان أحمد عبد الله، فقد ركز على "فردية التجربة"، موضحاً أن نوح شاعر متمركز حول ذاته وقضاياه الوجودية. وأشار إلى أن لغة الشاعر تتسم بـ "الدراما"، حيث لا يمكن اجتزاء جملة من سياقها، كما أن مفرداته منتقاة بعناية فائقة من الطبيعة (كالسماء والشجر والطين) دون زيادة أو حشو.
وفيما يخص اللغة، أوضح عبد الله أن الشاعر يراوح بذكاء بين الفصحى والعامية، مما يخلق لغة وسيطة تتسم بالوجدانية والنزعة الصوفية التي لا يخلو منها نص من نصوصه.