كولومبيا... التقدمي سيبيدا يقر بهزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام مرشح مدعوم من ترامب - بوابة الشروق
الخميس 25 يونيو 2026 9:34 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

كولومبيا... التقدمي سيبيدا يقر بهزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام مرشح مدعوم من ترامب


نشر في: الخميس 25 يونيو 2026 - 7:56 ص | آخر تحديث: الخميس 25 يونيو 2026 - 7:56 ص

أقر المرشح التقدمي، إيفان سيبيدا، اليوم الأربعاء، بهزيمته في الانتخابات الرئاسية الكولومبية أمام المرشح المستقل المحافظ والمدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبيلاردو دي لا إسبريا.

وأظهرت نتائج الانتخابات أن دي لا إسبريا، وهو رجل أعمال ومحام لم يسبق له الترشح لأي منصب منتخب، تفوق على سيبيدا، عضو البرلمان، بفارق نقطة مئوية واحدة، أي نحو 251 ألف صوت.

وقال سيبيدا، في خطاب للأمة، "نتحمل، بهدوء ومسؤولية وعزم مطلق، لا لبس فيه، الدور الذي تفرضه علينا الظروف. سنمارس معارضة ديمقراطية يقظة وبناءة".

وتعد هذه النتيجة بمثابة إدانة لحكومة الرئيس المنتهية ولايته جوستافو بيترو، التي كان سيبيدا تعهد بمواصلة سياساتها، بما في ذلك الجهود التي باءت بالفشل إلى حد كبير لإقامة حوار مع عدة جماعات مسلحة في إطار خطة تعرف باسم "السلام الشامل".

ونشرت السلطات الانتخابية نتائج فرز جميع الأصوات تقريبا بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع الأحد الماضي.

ولم يقبل بيترو وسيبيدا هذه النتائج، حيث أعلن سيبيدا أنه سينتظر إعادة فرز الأصوات قبل الإقرار بها رسميا.

ولكن سيبيدا عاد اليوم الأربعاء ليعترف بالنتيجة ويقر بفوز منافسه.

ومن المقرر أن يبدأ دي لا إسبريا، البالغ من العمر 47 عاما، ولايته الرئاسية التي أربع سنوات في 7 أغسطس المقبل. ولم تصدر حملته الانتخابية تعليقا فوريا على إقرار سيبيدا بالهزيمة.

ويضيف فوز دي لا إسبريا كولومبيا إلى قائمة متزايدة من الدول التي لجأت إلى شخصيات سياسية من خارج المؤسسة التقليدية بحثا عن حلول للتحديات الاجتماعية والأمنية والاقتصادية المعقدة.

وتعهد دي لا إسبريا للناخبين الذين يخشون تجدد الصراع الداخلي، باتباع نهج صارم في مكافحة الجريمة العنيفة، مستلهما استراتيجياته من سياسات الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي، بما في ذلك إنشاء سجون عملاقة.

وأسهمت هذه السياسات في خفض معدلات جرائم القتل في البلد الواقع في أمريكا الوسطى، لكنها أثارت كذلك اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

ويحمل دي لا إسبريا، الملقب بـ "النمر"، الجنسيتين الكولومبية والأمريكية، وهو من مؤيدي ترامب كما أنه عضو في الحزب الجمهوري.

وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، رحبت حملة دي لا إسبريا بإقرار منافسه سيبيدا بنتائج الانتخابات، مؤكدة أن هدف دي لا إسبريا يتمثل في "العمل من أجل الوحدة الوطنية، مع الشعب ومن أجل الشعب".

وأكدت الحملة أن حكومته ستلتزم بضمان "الحق في المعارضة السياسية والاحتجاج السلمي، في إطار الدستور والقانون واحترام المؤسسات الديمقراطية".

وقال دي لا إسبريا، أمس الثلاثاء، إنه يعتزم ضم كولومبيا إلى ما أطلق عليه الرئيس الأمريكي ترامب "درع الأمريكتين" وهو تحالف من الدول يهدف ظاهريا إلى مكافحة الجماعات الإجرامية في أمريكا اللاتينية.

وشارك أكثر من 26 مليون ناخب في جولة الإعادة التي شهدت استقطابا حادا، مسجلين بذلك رقما قياسيا تاريخيا في نسبة المشاركة. ومن بين هؤلاء، اختار أكثر من 426 ألف ناخب خيارا ثالثا، وهو خيار يتركون فيه ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع، والذي يتيح للناخبين التعبير عن رفضهم لكلا المرشحين.

وأدلى نحو 29 ألف ناخب بأصواتهم بأوراق بيضاء.

وخلال خطابه إلى الأمة، عبر سيبيدا مرارا عن عزمه لعب دور فاعل في صفوف المعارضة بعد أداء دي لا إسبريا اليمين الدستورية.

وفي خطوة تعكس توجهه للاستمرار في العمل السياسي من داخل المؤسسات، أعلن سيبيدا، اليوم الأربعاء، قبوله المقعد المخصص في مجلس الشيوخ الكولومبي لوصيف الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد حصوله على المركز الثاني في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.

ويبلغ سيبيدا من العمر 63 عاما، وهو فيلسوف ونجل عضو مجلس الشيوخ الذي اغتيل على يد ضباط عسكريين في عام 1994 خلال فترة عصيبة من العنف السياسي في كولومبيا. ودفعت حادثة الاغتيال سيبيدا إلى تكريس حياته للدفاع عن مفاوضات السلام في كولومبيا، والتي تعاني من صراع داخلي مستمر منذ عقود.

وقال سيبيدا "نحن نمثل اليوم نصف كولومبيا عند صناديق الاقتراع. نحن جزء لا يتجزأ من الأمة. نحن قوة سياسية واجتماعية وثقافية حاضرة في كل ركن من أركان البلاد".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك