أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أهمية المنتدى في مناقشة السياسات العامة واستعراضها ومراجعتها، مشيرًا إلى أن فعالياته أتاحت فرصة مهمة لتنشيط الذاكرة المصرية وتعريف المواطنين بمراحل تطور الدولة والتحديات والمخاطر التي واجهتها خلال السنوات الماضية.
وقال "كمال" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء السبت، إن أحد الأهداف المهمة للمنتدى يتمثل في تعزيز وعي المصريين بحجم التحديات التي تعرضت لها الدولة، خاصة في ظل وجود أجيال لا تمتلك معرفة كافية بما شهدته مصر من أحداث وتطورات، معتبرًا أن المنتدى أسهم في إعادة طرح هذه الملفات أمام الرأي العام.
وأضاف أن النظر إلى مشروع التنمية في مصر يجب أن يكون من منظور شامل، لا يقتصر على قطاعات الاقتصاد والصحة والتعليم، وإنما يمتد إلى الأسس التي تقوم عليها عملية التنمية، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وأوضح أن استمرار برامج التنمية وتحقيق أهدافها يتطلبان توافر بيئة مستقرة ومؤسسات قادرة على أداء دورها، لافتًا إلى أن البعض ينظر إلى المؤسسات باعتبارها مجرد هياكل بيروقراطية، بينما تتمتع المؤسسات في تاريخ الدولة المصرية بأهمية خاصة تتجاوز هذا التصور.
وشدد على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يمثل أحد الأسس الرئيسية لاستقرار الدولة المصرية وقدرتها على مواصلة مسار التنمية والتقدم.
وأشار إلى أن مناقشة السياسات العامة داخل المنتدى تمثل أهمية كبيرة في تعريف المواطنين بالمشروعات المختلفة والسياسات التي تتبناها الدولة، إلى جانب إتاحة الفرصة لطرح الملفات التي تحتاج إلى مراجعة وتقييم.
وأكد أن هذه المناقشات لا تقتصر على استعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية، بل تمتد إلى بحث آليات التحرك خلال السنوات المقبلة، وتحديد الأولويات التي يمكن أن تسهم في تطوير الأداء وتحسين نتائج السياسات العامة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار حول السياسات العامة، بما يعزز وعي المواطنين بالتحديات القائمة، ويساعد على تقييم التجارب السابقة وتحديد المسارات المناسبة للمرحلة المقبلة.