أفادت مصادر رسمية في مالي بمقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا إثر هجوم استهدف مقر إقامته بالقرب من العاصمة باماكو، في تطور يعكس تدهورًا ملحوظًا في الوضع الأمني وتصعيدًا خطيرًا في وتيرة العنف.
وأشارت محطة "تي في 5 موند" الفرنسية، نقلًا عن مصادر في مالي، إلى مقتل الوزير برفقة عدد من أفراد عائلته نتيجة تفجير سيارة مفخخة استهدفت منزله داخل القاعدة العسكرية في كاتي.
وأدى الانفجار إلى تدمير المبنى بشكل شبه كامل، في حادثة تعد من أبرز الضربات التي تستهدف قيادات الدولة.
وبعد الاشتباكات التي اندلعت فجر يوم السبت في مالي بين الجيش و"جماعات إرهابية" قال إنها شنّت هجمات في أنحاء البلاد وهاجمت ثكنات عسكرية.
واندلعت مواجهات جديدة يوم الأحد في في مدينة كيدال شمال مالي، وهي إحدى المدن التي استهدفتها هجمات منسقة للمتمردين الطوارق وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.
أكدت "جبهة تحرير أزواد" التابعة للطوارق، الساعية لإقامة دولة في منطقة أزواد في شمال مالي، أنها تسيطر على كيدال بعد معارك في المدينة، كما تسيطر على عدة مواقع في منطقة غاو في شمال البلاد.
وأكد مسؤول محلي " استئناف الاشتباكات في كيدال بين الجيش المالي والروس والمتمردين (الطوارق). وسمع سكان دوي إطلاق نار. هناك إطلاق نار"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد شهود بوقوع اشتباكات عنيفة في بلدة قرب العاصمة حيث مقر إقامة زعيم المجلس العسكري، الجنرال أسيمي غويتا، وفي مدن رئيسية أخرى في البلاد.
فيما أفاد بيان حكومي أن الهجمات تسببت في إصابة 16 مدنيا وعسكريا و" بأضرار مادية محدودة"، مضيفا أن "الوضع تحت السيطرة تماما في جميع المناطق التي تعرضت للهجوم".
وقالت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة إنها شنّت مع متمردين طوارق سلسلة هجمات منسّقة استهدفت مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم في مالي، في ضواحي باماكو وفي مدن رئيسية عدة.
كما أعلنت مسؤوليتها عن استهداف "مقر الرئيس المالي أسيمي جويتا، ومقر وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، والمطار الدولي" في العاصمة باماكو، و"مواقع عسكرية في مدينة كاتي المجاورة"