يتابع أطفالى إعلانات اللانشون بأشكاله الجذابة المختلفة التى يؤديها أطفال مثلهم، ويطالبوننى دائمًا بالبسطرمة واللانشون والبولوبيف. أعترف أن سندويتشات اللحوم المصنعة سهلة التحضير، وهو ما يريحنى كثيرًا من البحث عن بدائل.
فهل اللحوم المصنعة مفيدة مثل اللحوم البلدية المطهية؟ أم أنها أقل فائدة؟ وهل تصلح طعامًا لأطفال فى سن المدرسة الابتدائية؟
كل عام وأنتم بخير.
وجيدة الشاهد – المنصورة
وأنتِ وكل من تحبين بخير.
تحاول الشركات المنتجة للحوم المصنعة حاليًا، ووفقًا لمعايير جودة الطعام، الإعلان عن أن منتجاتها طبيعية ولا يُستخدم فى إعدادها مواد حافظة أو ألوان صناعية، وهى مواد معروفة بأضرارها الصحية، وربما ارتبط بعضها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
لكن نظرة متأنية إلى مكونات هذه المنتجات – والمدونة غالبًا على العبوة – تكشف الكثير. فبعض اللحوم المصنعة تحتوى على مركبات النيترات، التى ارتبط اسمها بمخاطر صحية متعددة، مثل أمراض شرايين القلب، وبعض أنواع السرطان، ومرض السكر.
المخاطر قد تكون أكثر حساسية لدى الأطفال والسيدات الحوامل. فهل يستحق سندويتش سريع كل هذه المجازفة؟
قد لا يُذكر صراحة على الملصق احتواء المنتج على النيترات، لكنها فى الواقع عنصر أساسى فى تصنيع كثير من اللحوم المحفوظة، إذ تساعد فى الحفظ ومنع نمو البكتيريا، كما تمنح اللون الوردى المميز. إلا أن النيترات يمكن أن تتحول داخل الجسم إلى مركبات تُعرف بالنيتروزأمين، وهى مواد ثبتت علاقتها بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
صحيح أن اللحوم المصنعة قد تحتوى على نسبة بروتين تقارب الموجودة فى اللحوم الطازجة المطهية، لكن اللحوم المطهية فى المنزل تظل خيارًا أفضل وأقل خطورة من الناحية الصحية.
الأفضل أن تحتوى حقيبة طفلك المدرسية على مصادر بروتين أكثر أمانًا، مثل أنواع مختلفة من الجبن، فهى سهلة التحضير أيضًا فى صورة سندويتشات.
الطفل فى سن المدرسة الابتدائية يحتاج إلى قدر أكبر من الخضراوات الطازجة، والفاكهة، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والفواكه المجففة. كما أن سندويتشات التونة تعد خيارًا أكثر فائدة من اللحوم المصنعة، خاصة إذا أضيفت إليها ملعقة صغيرة من المايونيز لتحسين المذاق، فقد يفضلها طفلك على اللانشون.