أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الإجراءات التي تتخذها الوزارة بشأن ميكروب السالمونيلا تأتي في إطار الترقب والترصد الوبائي، ولا تعني وجود مشكلة داخلية أو انتشار للمرض في مصر.
وقال "عبد الغفار" عبر برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، على القناة الأولى، أمس الأربعاء، إن معدلات الترصد الوبائي حتى هذه اللحظة تشير إلى عدم وجود أي نوع من أنواع الانتشار الوبائي للسالمونيلا، مؤكدًا أن المؤشرات تؤكد استقرار الوضع الوبائي في مصر.
وأوضح أن المقصود بالانتشار الوبائي هو حدوث زيادة في عدد حالات الإصابة بمرض معين عن المعدل المعتاد في مثل هذا التوقيت من كل عام، مشددًا على أن ارتفاع المنحنى الوبائي لا يعني بالضرورة أن المرض أصبح "وباءً"، مضيفًا أن الزيادة في معدلات الإصابة بأي مرض، حتى الأمراض غير المعدية، يمكن وصفها بأنها انتشار وبائي وفقًا للمعدلات المعتادة.
وأشار إلى أن السالمونيلا مرض بكتيري يصيب الجهاز الهضمي، وينتقل في الأساس من خلال تناول طعام أو شراب ملوث، كما يمكن أن تنتقل العدوى من شخص مصاب إلى آخر في حال عدم غسل اليدين أو تطهير الأماكن الملوثة بفضلات الشخص المصاب.
وأضاف أن السالمونيلا قد تصيب الدواجن ومشتقات اللحوم وما يخرج منها، مشددًا على عدم تعميم الأمر على جميع أنواع البيض والدواجن، موضحًا أن الحديث عن ارتفاع معدلات الانتشار الوبائي يرتبط بالدول التي أعلنت بالفعل عن وجود ارتفاع في معدلات الإصابة بها.
وأكد أن مصر لديها منظومة مراقبة وترصد لحظي للوضع الوبائي، وهو ما لا يعني وجود انتشار وبائي للسالمونيلا داخل البلاد، مطمئنًا المواطنين بإمكانية تناول البيض والدواجن بشكل طبيعي، والالتزام بإجراءات الوقاية البسيطة، وفي مقدمتها غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون والطهي الجيد للطعام، مشيرًا إلى أن الحرارة الناتجة عن الطهي تقضي على ميكروب السالمونيلا سواء الموجود في البيض أو الدواجن.
وكشفت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، حقيقة ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن سحب كميات من البيض في الولايات المتحدة الأمريكية للاشتباه في تلوثها ببكتيريا السالمونيلا.
وأوضحت الهيئة، أن الواقعة المشار إليها في الولايات المتحدة الأمريكية تتعلق بمنتجات ودفعات محددة من البيض، ولا تعني وجود تفشٍ مماثل في مصر أو أن البيض بصفة عامة يمثل مصدر خطر، ووفقًا للبيانات الصادرة عن الجهات الأمريكية المختصة، فقد شمل الاستدعاء بيضًا محددًا من إنتاج شركة "Midwest Poultry Services" بولاية تكساس، مع تحديد أكواد وفترات إنتاج وتواريخ صلاحية للمنتجات محل الاستدعاء.
وأشارت إلى أن حدوث واقعة تلوث غذائي في دولة أخرى لا يعني انتقالها تلقائيًا إلى السوق المصرية، حيث يتم تقييم أي مخاطر محتملة وفقًا لمصدر المنتج وبلد المنشأ والدفعات والأكواد المحددة ومسارات التداول، إلى جانب نتائج الفحوص والتحاليل والمعلومات الرقابية المتاحة.