مهنة الغواص في عزبة البرج.. رجال المهمات الصعبة لمساعدة صيادي دمياط - بوابة الشروق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 2:33 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

مهنة الغواص في عزبة البرج.. رجال المهمات الصعبة لمساعدة صيادي دمياط

حلمي ياسين
نشر في: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 12:27 م | آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 12:27 م

يعمل عدد كبير من أبناء عزبة البرج بمحافظة دمياط في مهنة الغوص تحت الماء، وهي مهنة ضرورية لمساعدة صيادي الأسماك، وتشمل مهمات كثيرة ومتعددة، بداية من تنظيف مراكب الصيد مما يعلق بها، وحتى استخراج الغارق منها في البحر أو النيل، ولحام أي عطب يحدث في قاع المركب قد يؤدي إلى غرقها أو في حالة حدوث ضرر بدفة المركب.

ويقول الريس مجدي الموافي، شيخ الصيادين في عزبة البرج، إن أسطول الصيد في عزبة البرج، يتعامل مع عدة مهن بداية من إنشاء سفن الصيد، منها النجار والنقاش والميكانيكي والكهربائي واللحام والألفاط والسباك والخراط، وعندما تنزل السفينة إلى الماء، تنقطع صلتها بهذه المهن وتبدأ علاقتها بمهنة الغواص، في حالة حدوث أي عطب في جسم السفينة الغاطس في الماء،

وتتمثل الأعطاب التي تستدعي مساعدة الغواص، تضرر رفاس أو دافع السفينة، أو لسد ثقب في السفينة، أو تنظيفها من الحشف والحامول الملتصق بها، ففي السابق وقبل تطور المهنة كان يتم إصلاح أي عطب في مراكب الصيد عن طريق غطاسين بدون آلات، اعتمادا على التنفس الحر بدون أجهزة، وكان يضطر صاحب السفينة للقيام بهذا في حالة العطب الصعب والعاجل جدا، إلى أن بدأت تظهر الحاجة لوجود غواص تجاري محترف، يستطيع فك وتركيب رفاص كبير يتخطى وزنه الطن ونصف الطن تحت الماء، وحتى إصلاح أصغر الأشياء في مراكب الصيد.

وكانت النقلة الكبرى في الثمانينات من القرن الماضي، عندما أُنشئت المدرسة البحرية في عزبة البرج، وتخصصت في تخريج طلاب في كل التخصصات البحرية، وكان من بينها تعليم الطلاب "نظريا" كيفية الغوص، واستغل عدد من الطلبة هذه الفكرة وامتهنوا بعد تخرجهم مهنة الغواص، وأصبح في عزبة البرج عددا لا بأس به من الغواصين من كل الأعمار، يعملون في إنقاذ أكبر أسطول صيد أسماك في مصر.

ويقول الريس حمام كمال، ريس سفينة الصيد نجمة النجوم: "اليوم يعمل الغواص في السفينة، في استبدال الرفاص الذي يبلغ وزنه 2 طن، وبالطبع جاء باللانش الخاص به وفيه معداته، فكل غواص محترف يحتاج إلى لانش يحمل أدوات العمل، كأنابيب الأوكسجين، والحبال المتينة، والسلاسل الحديدية، ومفاتيح من كل المقاسات، ومساعد يفهم المهنة جيدا، ويستطيع الغوص أيضا للمساعدة، ويحتاج الأمر لأكثر من غواص عندما يتم فك وتركيب رفاص ضخم لسفينة، أو إنقاذ غريق أو انتشال مركب، وأحيانا يستمر العمل لفترة من الليل".

ويؤكد أحمد عبد السلام، غواص تجاري، أن المهنة تطورت كثيرا، لدرجة "أننا نوفر الوقت والمال لأصحاب السفن، فلولا وجودنا بمعدات جاهزة وقوية، لاضطر كل صاحب سفينة – بها عطب- لرفعها على البر، لإصلاح عطل يستغرق إصلاحه ساعتين أو ثلاثة، في مقابل فترة توقف تستمر لمدة أسبوع على الأقل".

وتابع: "نعمل في ظروف سيئة جدا في بعض الأحيان، متمثلة في انعدام الرؤية في الماء، في عدد من المناطق البحرية التي نعمل بها، وأكثرها منطقة دمياط، وخاصة عزبة البرج، وهنا نعتمد على خبرتنا في العمل والآلية التي نعمل بها كطاقم غواصين، كل غواص فينا له دور في تنفيذ المطلوب منه، ونعتمد في ذلك على مقياس السفينة في الأسفل، الذي نعرفه ونحفظه جيدا".

وأوضح أنه من بين مهمات الغواصين؛ إخراج السفن الغارقة في أي مكان، والبحث عن الغرقى، وهذا يكثر أثناء الصيف، تزامنا مع كثرة المواطنين على الشواطئ للاستجمام والاستحمام، فضلًا عن المهمات التي يتم تكليف الغواصين بها من تركيب وصيانة "الشمندورات" في كل الموانئ، سواء النقل أو الصيد، وتكون مهمتهم هي لحام السلاسل، أو قطع التالف منها ولحام بديل لها.

أما كريم عبد السلام، مساعد غواص، فيرى أن مهمته كمساعد غواص، لها خصوصيتها وأهميتها، فكل المعدات المطلوبة تكون على لانش مؤهل لعمل الغواصين، على متنه معدات اللحام والقطع تحت الماء، وأشرطة الحبال المتينة، وأسطوانات الغوص، ومفاتيح الفك والربط، وأيضا التواصل معهم عن طريق "حبل" رفيع بإشارات معينة بتحضير المطلوب للخطوات التالية في العمل، بالإضافة إلى تجهيز الاسطوانات في حال تبديلها بعد أن تفرغ من الأوكسجين بعد استخدام الغواص.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك