خبير عسكري: رفض واشنطن المقترح الإيراني مؤشر على استمرار استراتيجية الضغط الأقصى - بوابة الشروق
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 12:19 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

خبير عسكري: رفض واشنطن المقترح الإيراني مؤشر على استمرار استراتيجية الضغط الأقصى


نشر في: الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 11:08 م | آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 11:08 م

قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، إن الرفض الأمريكي للمقترح الإيراني يمثل، من منظور عسكري واستراتيجي، مؤشرًا قاطعًا على أن واشنطن ترى أن ضغوطها الشاملة، سواء العسكرية أو الاقتصادية، تضغط بشكل كامل على الموقف التفاوضي الإيراني.

وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن هذه الرؤية بقوله إن إيران بادرت بطرح المقترح لأنها تخسر بشكل بالغ وتواجه اختناقات اقتصادية حادة بسبب الحصار البحري.

وأشار إلى أن واشنطن ترى أن الحصار الاقتصادي والعسكري على الموانئ الإيرانية تسبب في تجفيف حاد لتدفقاتها المالية، وأن قبول هدنة مؤقتة لمدة 7 أيام سيمنح الاقتصاد الإيراني متنفسًا، وهو ما يتعارض مع استراتيجية الضغط الأقصى المستمر التي تتبعها الإدارة الأمريكية.

وتابع اللواء أيمن عبد المحسن، أن تعبير ترامب بأن الإيرانيين بالغوا في تقدير موقفهم يمكن فهمه باعتباره رسالة مباشرة تعكس رؤية واشنطن بأن أوراق القوة التي تمتلكها إيران، سواء العسكرية أو قدرتها على تحمل التبعات الاقتصادية للمواجهة، لم تعد بالقوة أو الفاعلية نفسها التي كانت عليها في بداية الحرب.

ولفت، إلى أن هذا التعبير يحمل أيضًا طابعًا نفسيًا، ويهدف إلى إشعار المفاوض الإيراني بأن الوقت قد فات لاستعراض شروط جادة، وأن موقف طهران يضعف مع مرور الوقت، في ظل التلويح المستمر من ترامب بخيار استئناف الضربات العسكرية، إلى جانب نجاح واشنطن في تسيير كميات كبيرة من النفط عبر المضيق.


وكان ترامب قد أعلن يوم السبت الماضي، رفض المقترح الإيراني، معتبرا أن القادة الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق لأنهم "يخسرون بشكل بالغ".

في المقابل، قالت طهران إنها تنتظر ردا نهائيا قبل اتخاذ خطوات جديدة، في حين أكد عراقجي أن بلاده لم تتلق حتى الآن ردا عبر الوسيط.

وتتركز الخلافات بصورة خاصة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم.

ومنذ اندلاع الحرب بضربات أمريكية وإسرائيلية لإيران في أواخر فبراير، أغلقت طهران المضيق عمليا، وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وتقول طهران إن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتلبية مطالبها، وهو ما شدد عليه عراقجي بقوله إن إيران "لن تتراجع" عن ذلك.

وكان الطرفان قد اتفقا على مقترح يهدف إلى إنهاء النزاع بصورة دائمة، وإعادة فتح المضيق، ثم بدء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن ذلك الاتفاق تعثر بسبب الخلاف حول شروط الملاحة في الممر المائي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك