قال المحامي عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن التوجه الجديد من مؤسسات الدولة تجاه منظمات حقوق الإنسان يعكس فهما واحتراما متبادلا للدور الرقابي الذي تلعبه، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي تشهد قنوات اتصال مفتوحة بين مؤسسات الدولة والمنظمات الحقوقية.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر «CBC» : «أصبح هناك نوع من التعاون وليس من التنافر، بعد أن كانت هناك حساسية في السابق لمجرد ذكر كلمة رقابة»، مشيرا إلى المنظمات الحقوقية راقبت جميع التجاوزات وتابعت العملية الانتخابية بشكل جيد.
وأشاد بالاستجابة من الهيئة الوطنية للانتخابات لتصحيح بعض الأخطاء المرصودة في المرحلة والثانية، معتبرا ذلك دليلا على أن مؤسسات الدولة باتت تعمل ضمن «منظومة متكاملة».
ولفت إلى أن «هذه الانتخابات ربما تكون الأطول في تاريخ مصر منذ 1866، والأكثر تكلفة سياسية ومالية وتنظيمية نتيجة الإعادات».
وشدد أن جولات الإعادة وإبطال عشرات الدوائر من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات والمحكمة الإدارية العليا، «أعطت مصداقية كبيرة للعملية الانتخابية».
وتابع: «المرحلة الأولى على الرغم من أنه كان فيها حضور للناخبين، لكنها لم يكن هناك مصداقية شديدة، لأن المرشحين تقدموا بطعون، وهذه ربما تكون المرة الأولى في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية أن يكون لدينا هذا العدد الضخم من الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا، وأن يكون لدينا لأول مرة أن الجهة التي تشرف على الانتخابات من تلقاء نفسها هي التي تُبطل دوائر، بعد أن أبطلت 19 دائرة، والمحكمة الإدارية العليا أبطلت 30 دائرة».
وأكد أن «الانتخابات عبرت بشكل كبير عن رغبة المواطنين»، مشيرا إلى أن «التدخلات التي حدثت سواء من الهيئة الوطنية للانتخابات أو من المحاكم المختصة، سواء المحكمة الإدارية العليا أو محكمة النقض التي ننتظر نظرها لبعض الطعون، أو حتى من مؤسسات الدولة وفي القلب منها وزارة الداخلية، أعطت مصداقية بشكل كبير جدًا للانتخابات».
واستكمل اليوم الأحد، عملية الاقتراع في جولة الإعادة بالـ 19 دائرة التي ألغتها الهيئة الوطنية للانتخابات في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب بـ 7 محافظات، على أن تعلن نتيجة جولة الإعادة في الدوائر الـ19 يوم 4 يناير.
وتشهد جولة الإعادة تنافسا بين 70 مرشحا على 35 مقعدا فرديا بالمجلس النيابي، في ما يبلغ عدد لجان الاقتراع الفرعية 1694 لجنة.