من المرجح أن تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، المتوترة بالفعل، مزيدا من التدهور بعدما مضت الولايات المتحدة قدما، في وقت مبكر صباح يوم الثلاثاء، في تنفيذ قرار بحظر دخول واردات كندية بقيمة نحو مليار دولار، السوق الأمريكية، وبينها مشروبات كحولية ومنتجات ألبان ودراجات نارية.
وتمثل قيمة المنتجات المقرر حظرها نسبة لا تذكر من إجمالي حجم التبادل التجاري بين الجارتين، والذي يبلغ حوالي 880 مليار دولار، لكن قرار الحظر الذي بدأ تطبيقه في الساعات الأولى من اليوم يمثل تصعيدا جديدا من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حربه التجارية مع أحد أقدم حلفاء بلاده وشركائها التجاريين.
وقال باتريك تشايلدرز، المحامي المتخصص في قضايا التجارة والشريك في شركة هولاند أند نايت للاستشارات والمسؤول التجاري السابق لدى الحكومة الأمريكية، إن حظر الواردات "بالتأكيد لن يفعل شيئا مفيدا في تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا".
وبدأت الجولة الأخيرة من التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا عندما لجأ ترامب إلى قانون يعود إلى فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين لفرض رسوم بنسبة 50% على منتجات كندية بقيمة 20 مليار دولار، متهما كندا بالتمييز ضد منتجات الألبان والسيارات والمشروبات الكحولية الأمريكية.
وردت كندا بفرض رسوم تتراوح بين 15 و25% على منتجات أمريكية بنفس قيمة منتجاتها الخاضعة للرسوم الأمريكية.
ولمعاقبة كندا على ردها على رسومه، قرر ترامب فرض حظر على قائمة منتجات كندية اعتبارا من الدقيقة الأولى من اليوم بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ومن المحتمل أن يكون التأثير الاقتصادي لهذا الحظر طفيفا للغاية.
وأشار تشايلدرز إلى أن قائمة المنتجات المحظورة، تخضع بالفعل لرسوم ترامب المرتفعة "بالنسبة لأغلب هذه السلع، فإن فرض رسوم بنسبة 50% هو حظر فعلي على دخولها السوق الأمريكية لأنه يجعل استيرادها من كندا إلى الولايات المتحدة غير مربح اقتصاديا".
وقال جاكوب جينسن، مدي إدارة السياسة التجارية في مركز أبحاث "منتدى العمل الأمريكي" الذي ينتمي إلى يمين الوسط، إن الحظر بشمل فعليا منتجات كندية بقيمة 967 مليون دولار، وفقا لأرقام التبادل التجاري في العالم الماضي. وتمثل المشروبات الكحولية حوالي 89% منها، بسبب قيام بعض المقاطعات الكندية بسحب المشروبات الكحولية الأمريكية من متاجرها ردا على الحرب التجارية التي يشنها ترامب على كندا.