مقتل شيماء جمال.. النيابة: إنجاز التحقيقات مرهون بملابسات كل واقعة لكشف الحقيقة - بوابة الشروق
الخميس 18 أغسطس 2022 9:18 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد سلسلة انتصارات الفارس الأبيض.. برأيك من بطل الدوري العام ؟

مقتل شيماء جمال.. النيابة: إنجاز التحقيقات مرهون بملابسات كل واقعة لكشف الحقيقة

مصطفى المنشاوي
نشر في: الخميس 30 يونيو 2022 - 9:33 م | آخر تحديث: الخميس 30 يونيو 2022 - 9:33 م

كشفت النيابة العامة ملابسات جديدة كشفتها التحقيقات في واقعة قتل المذيعة شيماء جمال، على يد زوجها القاضي بمجلس الدولة "أ.ح" بمساعدة شحص آخر هو من أبلغ عن الواقعة، حيث تبين أنه فاعل أصلي في التخطيط وتنفيذ الجريمة.

وذكرت النيابة العامة في بيان لها منذ قليل، أن وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام رصدت -عقبَ إصدار البيان السابق في الواقعة- تداولَ منشورات ومقاطع مصورة بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة تتضمن الادعاء بانتفاء صلة المتهم الذي أرشد عن جثمان المجني عليها بالواقعة، وانعدام صلته بالاتهام المسند إليه، وحبسه احتياطيًّا بغير سند، وذلك على خلاف الحقيقة التي انتهت إليها التحقيقات.

وأشارت النيابة إلى أن البعض استغل الواقعة للإيهام والترويج بوجود تمييز في إجراءات التحقيق بها وبطئها عن تحقيقات وقائع أخرى، بدعوى وضع اعتبار لطبيعة وظيفة زوج المجني عليها المتهم بقتلها، على خلاف المفترض، وغير المتقبل حدوثه.

وأكدت النيابة العامة أن المتهم المحبوس احتياطيًّا على ذمة القضية، والذي أرشد عن مكان دفن جثمان المجني عليها، وبعد ظهور الجثمان أبدى رغبته في الإدلاء ببعض الأقوال، والتي كان حاصلها أنه أقر في التحقيقات بتصريح زوج المجني عليها إليه بتفكيره في قتلها قبل ارتكابهما الجريمة بفترة، ووضعهما لذلك معًا مخططًا لقتلها، وقبوله مساعدته في تنفيذ هذا المخطط، وقيامهما بدفنها سويًّا عقب قتلها نظير مبلغ ماليٍّ وعده به، فنفَّذ ما اتفقا عليه.

وأوضحت النيابة أن هذه الأقوال تجعله بذلك متهمًا بوصفه فاعلًا أصليًّا في الجريمة على خلاف المتداول بمواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قررت معه النيابة العامة حبسه احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، وكذلك قررت المحكمة المختصة مدَّ حبسه.

وفي إطار الإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة في تلك التحقيقات منذ بدئِها؛ كانت قد تتبعت خط سير الجانيَيْن يوم الواقعة لفحص ما به من آلات مراقبة لضبطها ومشاهدتها، وأجرت تفتيشًا لإحدى الوحدات السكنية ذات الصلة، وفحصت عددًا من الأجهزة الإلكترونية، والتي منها ما أُتلف عمدًا لإخفاء ما به من معلومات، فندبت النيابة العامة خبراء متخصصين لاتخاذ إجراءات استرجاعها.

واستجوبت النيابة العامة المتهم المذكور الذي أرشد عن الجثمان في إقراره المُبين تفصيلًا، وندبت مصلحة الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية على جثمان المجني عليها، وفحص الآثار البيولوجية العالقة ببعض الأشياء المعثور عليها بمسرح الجريمة، والاستعلام من شركات الاتصالات عن بيانات بعض العمليات المجراة عبر شرائح هاتفية محددة، وتحديد نطاقاتها الجغرافية وقت الحادث، واستدعاء مَن لديهم معلومات حول الواقعة لسماع شهادتهم.

وبتاريخ اليوم الخميس 30 يونيو الجاري أُخطرت النيابة العامة بإلقاء القبض على زوج المجني عليها نفاذًا لأمر ضبطه وإحضاره، وجارٍ عرضه على النيابة المختصة لاستجوابه.

وتهيب النيابة العامة بالكافَّة إلى عدم الانسياق وراءَ هذا الزَّخْم المتداول حول الواقعة، وما يتخلله من إشاعات وأخبار كاذبة، والتي بعضها مدسوس بسوء قصد للإيهام بعدم نزاهة التحقيقات لطبيعة وظيفة المتهم زوج المجني عليها، وهو أمر بَدَهيٌّ كَذبُه، غير مُتصورٍ حدوثُه، ومعاقب قانونًا مَن يُروجّه ويقترفُه، ومَن يذيعه عمدًا بسوء قصد، وهو ما لن تتهاونَ النيابة العامة في ملاحقتهم -متى تم تحديدهم- واتخاذ الإجراءات القانونية قِبَلهم.

وتؤكد النيابة العامة أن حرصها على إنجاز التحقيقات في تلك الدعوى أو غيرها في أسرع أجل بلوغًا للعدالة الناجزة، وموازنتها بين حق المعرفة وضرورات سرية التحقيقات مرهونٌ دائمًا بملابسات كل واقعة، وما تقتضيه وتفرضه إجراءات التحقيق في كل واحدة منها، وما تتطلبه من مُواءَمة وملاءَمة بين التصريح والبيان والسرية والكتمان؛ ضمانًا لكشف الحقيقة دون نقص، وإقامة الدليل وترابطه دون عجز، وهو ما قد تختلف معه مُدد إنجاز التحقيقات في كل دعوى، دون تباطُؤٍ غير مقبول، أو إرجاء غير مُبرَّر، أو تمييز لأحد عن أحد غير متصوّر حدوثه.

وانتهت النيابة إلى أن رسالةُ وعقيدة عمل النيابة العامة التي ورثتها من قيم وتقاليد القضاء المصري العريق -بوصفها جزءًا لا يتجزأ منه- هي تمثيل المجتمع والنيابة عنه باستقلاليَّةٍ تامة مكفولة؛ دون تمييز أو تحيز أو محاباة أو مجاملة؛ تحقيقًا للعدالة الناجزة، وتوطيدًا للأمن القومي الاجتماعي المنشود، في ظل دولة سيادة الدستور والقانون.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك