أعلنت مجموعة العمل المالي "فاتف" المعنية بمكافحة غسل الأموال، الجمعة، أنها أزالت موناكو وثلاث دول أخرى من "قائمتها الرمادية"، بعد عامين من إدراج الإمارة ضمن المناطق التي تتطلب رقابة مكثفة.
وذكرت المنظمة في أعقاب اجتماع عام لها، أنها شطبت أيضا كلا من بلغاريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وساحل العاج من هذه القائمة، وفق وكالة فرانس برس.
وأضافت أن هذه الدول أنجزت خطط العمل التي تعهدت بتنفيذها، "وبالتالي لن تخضع بعد الآن لعملية الرقابة المكثفة".
وتتولى "فاتف" التي تتخذ من باريس مقرا، مراقبة تنفيذ أكثر من 200 دولة للمعايير الدولية التي تهدف لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتُصنف الدول المدرجة في "القائمة الرمادية" على أنها تعاني "أوجهَ قصور استراتيجية" في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنها في الوقت نفسه تتعاون مع مجموعة العمل المالي لمعالجة هذه المشكلات.
وتعد إمارة موناكو التي يقل عدد سكانها عن 40 ألف نسمة، وجهة للأثرياء والمشاهير بفضل نظامها الضريبي الذي يخلو من ضرائب على الدخل أو الثروة.
وأشارت "فاتف" إلى أن موناكو أحرزت "تقدما كبيرا" في تعزيز فعالية جهودها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال رئيس حكومة موناكو كريستوف ميرماند في بيان "يأتي هذا القرار تقديرا لأكثر من عامين من العمل الملموس والدقيق والمنسق من قبل جميع سلطات وإدارات الدولة".
وكانت "فاتف" قد حضت الإمارة الواقعة على المتوسط على تسهيل عمل المحققين والمدعين العامين وزيادة عمليات مصادرة الممتلكات التي يُشتبه في أنها ناتجة عن أنشطة إجرامية.
ودعت إلى تعاون أكثر فعالية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإلى أن يرسل المسؤولون في الإمارة المزيد من الطلبات لتحديد الأصول الإجرامية في الخارج والسعي إلى مصادرتها.
وفي هذا السياق، استحدثت موناكو جريمة "غسل أموال مفترض" لتسهيل ملاحقة القضايا المتعلقة بالأموال المشبوهة.
وأضاف ميرماند "نحن لا نعتبر هذا خط النهاية، فالمهم الآن هو ما ستقدمه موناكو على المدى الطويل".
ووفقا للسلطات في موناكو، فقد جرى في عام 2025 فتح عشرات التحقيقات المتعلقة بغسل الأموال، كما ارتفع عدد الإدانات من ثلاث حالات في عام 2021 إلى 28 في عام 2025.
ومن جانبها، رحبت بلغاريا التي كانت قد أُدرجت ضمن "القائمة الرمادية" في عام 2023، بشطبها منها.
وقال رئيس الوزراء رومين راديف في بيان إن هذا التطور "يعني تعزيز الثقة في بلادنا وجذب المزيد من الاستثمارات وتوفير المزيد من فرص العمل".
وأضاف أن ذلك سيسهل أيضا عمليات التحويلات المالية الدولية الخاصة ببلغاريا.
وأدرجت جمهورية الكونغو الديموقراطية في "القائمة الرمادية" عام 2022، بينما كانت ساحل العاج ضمنها منذ عام 2024.
وبإزالة هذه الدول الأربع، يتبقى 18 دولة ومنطقة على "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي، من بينها البوسنة وبوليفيا والعراق وسوريا واليمن وجزر العذراء البريطانية.
أما "القائمة السوداء" لـ"فاتف" للدول ذات المخاطر العالية في ما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، فهي تضم حاليا إيران وبورما وكوريا الشمالية.