تعهد الانفصاليون اليمنيون، اليوم الأربعاء، بعدم التراجع عن المنطقة الغنية بالنفط في البلاد التي مزقتها الحرب.
ونقل عن متحدث باسم القوات الجنوبية قوله اليوم الأربعاء، إنهم لن ينسحبوا من محافظتي حضرموت والمهرة اللتين سيطر عليهما الانفصاليون في هجوم وقع في وقت سابق من هذا الشهر، مما أدى إلى حدوث شرخ في التحالف المناهض للحوثيين.
وتشكل حضرموت والمهرة حوالي نصف مساحة اليمن.
وقال المقدم محمد النقيب لقناة "سكاي نيوز عربية" التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها: "إن بقاءنا وصمودنا في كل مواقعنا هو أحد المكاسب لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية".
وأضاف أن السيطرة الأخيرة على الأراضي من قبل القوات الجنوبية جاءت بعد القضاء على جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي هناك.
ومع ذلك، ذكرت التقارير، أن قوات قبلية استولت على معسكر عسكري في حضرموت بعد انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم الأربعاء.
وقال مصدر قبلي لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن قوات حماية حضرموت، المرتبطة بحلف قبائل حضرموت الذي يطالب بالحكم الذاتي للمحافظة، سيطرت على معسكر "نحب" بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي من الموقع دون وقوع أي اشتباكات.
ولم يصدر تعليق فوري من المجلس الانتقالي الجنوبي.
ومع ذلك، ذكرت قناة "عدن المستقلة" التابعة للمجلس الانتقالي، نقلا عن مصدر عسكري، أن الوضع في حضرموت مستقر، وأن القوات الجنوبية في حالة تأهب كامل.
ونظم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الأربعاء، مظاهرة حاشدة في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة النفطية جنوب شرقي البلاد.
ورفع المتظاهرون، لافتات كتب عليها: "ندعو المجتمع الدولي والإقليمي إلى احترام إرادة شعب الجنوب وتضحياته الجسام".
وقال بيان صادر عن المظاهرة، إن "مشروع استعادة وبناء دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، بحدودها التاريخية المتعارف عليها دوليًا، بات خيارًا وطنيًا جامعًا غير قابل للتراجع أو التفاوض أو أنصاف الحلول".
وأضاف البيان، أن هذا الحشد يشدد على أن "كل المشاريع البديلة والمؤقتة مصيرها السقوط أمام صلابة إرادة شعبنا الجنوبي".
وأدان البيان، ما أسماها "القرارات الانفرادية" الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، معتبرا القرارات "تمثل إعلان حرب على الجنوب".