رحب الاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بإطلاق سراح 18 جنديا كمبوديا اعتقلهما الجيش التايلاندي قبل 155 يوما.
وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى كمبوديا إيجور دريسمان، إن إطلاق سراح الجنود الكمبوديين الـ18 اليوم الأربعاء يمثل تطورا مرحبا به ويمثل خطوة مهمة في تعزيز الثقة المتبادلة بين كمبوديا وتايلاند، وفقا لوكالة أنباء كمبوديا.
وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في الاجتماع الخاص للجنة الحدود يوم 27 ديسمبر بحسن نية".
ومن جانبها، قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميرجانا سبولجاريتش، إن "احترام القانون الإنساني الدولي، الذي يشمل إعادة أسرى الحرب إلى أوطانهم في نهاية الأعمال العدائية النشطة، أمر بالغ الأهمية للمساعدة في بناء الثقة بين الأطراف".
وأضافت: "آمل أن تساعد تلك العملية في وضع الأساس لعام جديد يسوده السلام والاستقرار اللذين يحتاجهما سكان المناطق الواقعة على جانبي الحدود ".
وأطلقت تايلاند في وقت سابق اليوم سراح الجنود، الذين كانوا محتجزين لمدة خمسة أشهر، تنفيذا لشروط اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وقعه البلدان لإنهاء القتال المرير على طول حدودهما.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس (أ ب)، عن وزارة الخارجية التايلاندية قولها في بيان إن "إعادة الجنود الكمبوديين الـ18 إلى بلادهم جاءت كدليل على حسن النية وبناء الثقة، بالإضافة إلى الالتزام بالمبادئ الإنسانية الدولية".
وذكرت وزارة الدفاع الكمبودية، أن إطلاق سراح أسرى الحرب "يوفر بيئة مواتية للسلام والاستقرار والتطبيع الكامل للعلاقات لصالح كلا الدولتين وشعبيهما في المستقبل القريب".
ويزيل إطلاق سراح الجنود عقبة رئيسية أمام تحقيق هذا الهدف بعد جولتين من القتال المدمر بسبب نزاعات إقليمية متنافسة.
وكانت تايلاند، قد أصرت على أحقية احتجاز الرجال بموجب بنود اتفاقيات جنيف، التي تحكم قواعد الحرب، والتي تنص على أنه يمكن احتجازهم حتى انتهاء الأعمال العدائية.
وقالت السلطات التايلاندية، إنه تم السماح للسجناء بزيارات من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالإضافة إلى حقوق أخرى يكفلها القانون الإنساني الدولي.
واستغلت حكومة كمبوديا، بشكل فعال استمرار احتجازهم لحشد المشاعر القومية في الصراع ضد تايلاند.