الثلاثاء 25 يونيو 2019 8:58 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل أقنعك أداء المنتخب المصري في مباراته الأولى بكأس الأمم الأفريقية؟

قبل أن تنطلق البطولة الإفريقية

نشر فى : الأربعاء 12 يونيو 2019 - 8:50 م | آخر تحديث : الأربعاء 12 يونيو 2019 - 8:50 م

فى ٢١ يونيو الجارى سوف تنطلق بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم التى تنظمها مصر وتستمر حتى ١٩ من يوليو المقبل.

فى السطور التالية لن أتحدث عن الشق الرياضى، فذلك ليس اختصاصى، ويغطيه بكفاءة القسم الرياضى بالجريدة، كما أن ناقدنا الرياضى الأكثر تميزا حسن المستكاوى يحلل الموضوع بكفاءة منقطعة النظير كعادته دائما.

ما أقصده هو كيف نضمن أن تخرج هذه البطولة بأفضل صورة ممكنة تليق بمصر ومكانتها ودورها وصورتها.

طبعا نعلم جميعا أنه تم تكليف مصر بتنظيم البطولة منذ شهور قليلة، بعد أن تم سحب التنظيم من الكاميرون، واعتذار المغرب، عن تنظيمها، ثم فوز مصر بها بأغلبية ساحقة على حساب جنوب إفريقيا.

خبرة مصر فى التنظيم قديمة ومعروفة للجميع، فنحن نفعل ذلك منذ أول بطولة عام ١٩٥٩، وحينما كان المشاركون ثلاث دول فقط أى مصر والسودان وإثيوبيا، لكن التاريخ وحده، لم يعد كافيا بعد أن تقدمت غالبية الدول خصوصا ما نعتقد أنهم صغار فى هذا المضمار.

التنظيم الجيد والمحترف، صار علما كاملا له أصول وقواعد، ولم تعد تجدى معه «الهمبكة»، مع الاعتذار لناحت هذه الكلمة الفنان القدير الراحل توفيق الدقن.

الدولة على أعلى المستويات تؤكد كل يوم على مراجعة آخر الاستعدادات لضمان نجاح البطولة، وآخر مظاهر ذلك، الاجتماع الذى عقده الرئيس عبدالفتاح السيسى مع رئيس الوزراء.

د. مصطفى مدبولى، وكبار المسئولين، مساء الاثنين الماضى، ووجه خلاله بتوفير كل الإمكانيات على جميع الأصعدة التنظيمية والإدارية واللوجستية.

فى هذه الاجتماعات يتم مناقشة مختلف الاستعدادات والتجهيزات الأمنية وتوفير الخدمات الصحية وترتيبات انتقال الجماهير والمشاركين والتغطيات الإعلامية ورفع كفاءة البنية التحتية المتعلقة بالبطولة.

مثل هذه الاجتماعات أمر فى غاية الأهمية، ولكن أتمنى أن تكون هناك تكليفات محددة وواضحة لكل شخص أو هيئة أو وزارة، حتى لا تتداخل التكليفات، مما يؤدى لحدوث ثغرة يهرب منها المقصرون.

تعودنا فى فعاليات سابقة خلال العقود الماضية، أن نسمع بعض كبار المسئولين يقسمون بأغلظ الأيمانات «أن كل شىء تمام يا افندم»، وبعضهم يزايد، ويرفع شعار «برقبتى يا ريس»، وحينما تقع الواقعة لا نجد هذا الشخص أو رقبته!!. وحتى لو طارت رقبته، فما الذى سوف نستفيده نحن، بعد أن تكون مالطة قد خربت؟!!!

لو جاز لى أن أقدم بعض الاقتراحات السريعة والبديهية، فى هذا الصدد فسوف أوجزها فى النقاط التالية:
أولا: ضرورة سرعة الانتهاء من استخراج بطاقات المشجعين التى ستكون ضرورية لدخول الملاعب مع التذاكر.

إحدى الزميلات الإعلاميات قالت لى إنها احتاجت ثلاثة أسابيع لاستخراج هذه البطاقة. أرجو أن نبحث وبسرعة عن طرق عملية لتسهيل وتسريع استخراج هذه البطاقات، خصوصا أنها ستكون دائمة.

ويرتبط بذلك ثانيا: ضرورة الانتهاء بسرعة من بطاقات الدعوة خصوصا لحفل الافتتاح، وأن نتجنب إصدار دعوات بأعداد أكثر مما هو متاح من مقاعد، كما كان يحدث عندنا منذ عشرات السنوات، ونتفاجأ بالخناقات على المقاعد، التى تشبه خناقات أصحاب التذاكر على كراسى قطارات الصعيد أثناء العيد!!

الملاحظة الثالثة هى وجود إجراءات ميسرة وسهلة وبسيطة لدخول الجماهير إلى الملاعب، حتى لا تتكرر العديد من المآسى، التى شهدناها قبل ذلك، وكانت سببا فى منع عودة الجماهير بصورة طبيعية إلى الملاعب حتى هذه اللحظة. ونتمنى أن يكون نجاح الحضور فى هذه الدورة مدخلا طبيعيا لعودة الجماهير بصورة كاملة للملاعب فى كل البطولات خصوصا الدورى.

الملاحظة الرابعة هى بدء حملة توعية وعلاقات عامة عبر كل وسائل الإعلام، خصوصا وسائل الإعلام الاجتماعى، لإقناع المواطنين بحسن معاملة الضيوف فى الشوارع والفنادق والمحلات والشوارع والمطاعم وسائر الأماكن والمرافق. علينا أن نقنع البعض ممن تعود على استنزاف الأجانب والسائحين، بأن ذلك يسىء إليه أولا وإلى رزقه وعمله الدائم، قبل أن يسىء إلى مصر بأكملها.

هذه الثغرة علينا أن نسدها بكل الطرق، حتى لا تتسبب مجموعة صغيرة من المستغلين فى تضييع جهود بلد بأكمله.
تلك ملاحظات سريعة، لكن يظل تحديد المهام هو أهم نصيحة، لأن ذلك يمنع بلاوى كثيرة، ويضع كل شخص أمام مسئولياته، وبالتالى تقل الأخطاء، بل وربما تنعدم تماما.

مع أطيب التمنيات بتنظيم محترم ومحترف يليق بمصر وخبرتها الممتدة منذ عشرات السنين.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي