القومي - خالد محمود - بوابة الشروق
السبت 30 مايو 2020 4:16 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

القومي

نشر فى : الثلاثاء 21 أبريل 2009 - 10:37 م | آخر تحديث : الثلاثاء 21 أبريل 2009 - 10:37 م

 هل يستطيع المهرجان القومى للسينما أن يضع النقاط على الحروف ويكون بحث مرآة حقيقية لما وصلت إليه حال الأفلام المصرية شكلا ومضمونا؟

طوال السنوات الماضية كنت أطالب بأن يقدم المهرجان دراسة وافية تجيب عن السؤال الحائر: كيف تفكر السينما المصرية. وكيف يفكر صانعوها.. تراجعت.. تقدمت، ما نقطة الضوء وما بؤر الظلام.. وكيف أصبح موقعها على خريطة السينما العربية؟.

فى رأيى أن هذه هى مهمة المهرجان القومى، وليست فقط مجرد عرض لمجموعة من الأعمال شاهدها الجمهور طوال العام تتنافس على جوائز تضاءلت قيمتها وفقدت هالتها أمام إغراء جوائز المهرجانات العربية بدليل أن نجومها ومخرجيها لم يسعوا لحضورها ومناقشتها مع الجمهور. وليست أيضا تكريم بعض النجوم والنقاد بتقديم كتب عنهم تفتقد فى كثير من الأحيان إلى الدقة بل وضلت هى الأخرى طريقها لأنها لم تذهب إلى الجمهور والمهتمين بالدراسات السينمائية بل إلى بعض المتخصصين والصحفيين المتابعين للمهرجان، وكان يمكن طرحها فى بعض المكتبات العامة لتكون فى متناول الجميع.

أعرف أن هذه المهمة صعبة لأنها تتطلب أن يكون منفذوها من ذوى الخبرة والحكمة والنزاهة وعدم الانصياع للأهواء الشخصية أو الاستسلام لضغوط المنتجين وغضب النجوم وهو ما يفتقده كثير ممن يتصدرون للنقد السينمائى الآن الذين ضلوا وأضلوا المتابع للفن السابع.

المهمة تتطلب باحثين حقيقيين يرصدون ويناقشون ثم يؤرخون لإنتاج العام السينمائى، وعاما بعد عام سيكون لدينا مؤشر حقيقى لبورصة السينما المصرية.. ماذا فعل أبطالها ومخرجوها ومؤلفوها وأرى أن دورة المهرجان هذا العام ــ والتى تبدأ عروضها غدا ــ فرصة حقيقية للتحليل والتقييم لأن هناك عددا كبيرا من الأفلام الروائية الطويلة المشاركة ــ 34 فيلما ــ وهو رقم قياسى إذا ما نظرنا للدورات السابقة، ولا يفوتنا أن نشرك الجمهور أيضا فى رحلة البحث ومعرفة رأيه فيما يشاهده من أفلام لقياس رأى عام حقيقى بدلا من مهزلة شباك الإيرادات الوهمية والمزيفة التى تطرحها شركات الإنتاج والتوزيع للترويج لبضاعتها وهى جريمة كبرى نخدع بها أنفسنا.

تعالوا نعيد النظر فى خريطتنا القومية للسينما، ولنشاهد أنفسنا بهدوء ونعرف إلى أى اتجاه نسير، وإلى أى مكانة وصلنا، ونتساءل بشفافية: لماذا مع هذا الكم من الأفلام التى يصرح أصحابها بأنها تتكلف الملايين، نعجز عن اختيار ولو فيلم واحد «مشرف» يمثلنا فى المهرجانات الدولية والمحلية ودعونا نتذكر معا نماذج من الأفلام التى طرحتها السينما المصرية خلال العام الماضى والتى يستعرضها المهرجان القومى على شاشته: «شارع 18 ــ بوشكاش ــ لحظات أنوثة ــ غرفة 707 ــ أتش دبور ــ شعبان الفارس ــ كلاشينكوف ــ كابتن هيما ــ كاريوكى ــ كامب ــ بنات وموتسكيلات ــ قبلات مسروقة ــ شبه منحرف ــ المش مهندس حسن ــ رامى الاعتصامى ــ طباخ الرئيس ــ نقطة رجوع».

شىء يشرف!!

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات