على العالم الاعتراف بأن بينيت يؤسس دولة فصل عنصرى - من الصحافة الإسرائيلية - بوابة الشروق
الأحد 17 أكتوبر 2021 6:31 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

على العالم الاعتراف بأن بينيت يؤسس دولة فصل عنصرى

نشر فى : الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 - 9:05 م | آخر تحديث : الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 - 9:05 م

نشرت صحيفة هآارتز مقالا للكاتب جدعون ليفى يتناول فيها توجهات بينيت الصريحة فى القضاء على حل الدولتين وتأسيس دولة فصل عنصرى، وينتقد موقف دول العالم من احتضان بينيت كرئيس حكومة جديد ينوى تغيير ما كان يطمح إليه نتنياهو... نعرض منه ما يلى:

قدم رئيس تحرير جريدة «هاآرتس»، ألوف بن، حلل فيه أول مائة يوم لرئيس الوزراء نفتالى بينيت فى منصبه بمهارة. ووصل إلى أن «بينيت يسير بهدوء وإصرار نحو تكوين دولة واحدة بها ملايين من الرعايا الفلسطينيين».
ولكن الأمر لا يقتصر فقط على دولة واحدة يبنيها بينيت، ولكنه يقيم دولة فصل عنصرى. وهذه الكلمة ــ «فصل عنصرى» ــ يجب أن تظهر فى كل نص يكتب. «الفصل العنصرى» سيكون الاسم الأوسط لإسرائيل، وخاصة بعدما أعلن رئيس وزرائها أنه لا يوجد لديه نية فى الوصول إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وأن الاحتلال أبدى من وجهة نظره.

يستحق بينيت الثناء على صراحته؛ فبذلك أنهى مهزلة عملية السلام، والتى لم تكن عملية ولم ترم يوما إلى تحقيق السلام. غمغم رئيس الوزراء الذى سبقه بشىء حول «الدولتين»، والتى انتهت الآن. وهو ما يعد تطورا إيجابيا.
صرح بينيت أيضا أنه لن يقابل الرئيس محمود عباس. هذا أيضا جيد. فما فائدة أخذ المزيد من الصور الفوتوغرافية والتى لن ينتج عنها أبدا ترتيبات عادلة. كان الهدف الوحيد هو التقرب من الأمريكيين والأوروبيين حتى يسمحوا لإسرائيل بالاستمرار فى ترسيخ الاحتلال وبناء المزيد من المستوطنات واستكمال عمليات التطهير العرقى. وبالتالى ما فائدة إصدار التصريحات حول حل الدولتين الذى لم يكن أى رئيس صادقا بشأنه وإذا كان من الممكن قول «دولة واحدة» دون إغضاب أحد؟! هذه هى النقطة الهامة التى لاحظها بينيت، فبينيت هو أول من صرح بذلك بدون إغضاب أى شخص.

معسكر السلام الإسرائيلى وباقى العالم يحتضنون بينيت، مؤسس نظام الفصل العنصرى الذى ينوى قتل الحلم الفلسطينى بهدوء. هذا الحلم كان ميتا بالفعل، ولكن الآن أصبح من المستحيل أن نحلم حتى به.
«الفصل العنصرى» يجب أن يقال، ليس لجماله اللغوى، بل كلكمة على وجه العالم الذى يحتضن بينيت. كان هناك العديد من قادة العالم، بمن فيهم إسحاق رابين، الذين احتضنوا رئيس وزراء جنوب إفريقيا جون فورستر وعانوا لاحقا من الأسف وربما العار. الآن يحتضن العالم بينيت، رجل لطيف، متواضع، براغماتى، موهوب وعاقل، دون الانتباه إلى ما يخبئه هذا الرجل خلفه، وإلى ما يحتضنه. أعزائى الأوروبيين والعرب والأمريكان، لا تتحمسوا لنظام الفصل العنصرى ذلك. لا تخطئوا، وصدقو بينيت عندما يقول أنه لا ينوى السماح بإقامة دولة فلسطينية.

إلى من يحتضن بينيت، ما الذى تتوقعه؟ أن يمنح بينيت الفلسطينيين دولة ويحقق حل الدولتين؟ أو ربما تحقيق المساواة فى الحقوق والمواطنة و«شخص واحد، صوت واحد» فى دول واحدة؟ ما الهدف الذى تعتقدون أن بينت يطمح إليه، إذا لم يكن ما يطمح إليه هو إنشاء دولة فصل عنصرى حديثة؟

أما بالنسبة للتحدى الذى وضع أمام دول العالم. أى احتضان لبينيت هو احتضان للفصل العنصرى. لا يمكن بروزة كل شىء فى إطار الامتنان للتخلص من نتنياهو. هذا العمى المتعمد وخداع الذات يجب أن ينتهى. ولأن بينيت هو شخص محترم ومتواضع وموهوب فيجب النظر إليه مباشرة وقول: إذا لم يكن هناك دولتان، فستكون دولة واحدة. وإذا لم يكن هناك ديمقراطية، ستكون دولة فصل عنصرى.
كم كان مؤثرا رؤية بينيت يعتذر علنا لعائلة الجندى الإسرائيلى باريل هاداريا شمولى الذى قتل على الحدود مع غزة فى أغسطس الماضى، وكم كان مقلقا أيضا فهم رؤيته لمصير خمسة ملايين من البشر والذى من المقدر لهم أن يعيشوا فى مرتبطة دنيا إلى الأبد. هذا هو الرجل الذى يؤيده العالم.

إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى هنا

التعليقات