«أنا الشخص المختار»: من إهانة الحلفاء إلى تغيير الدستور.. استبدادية ترامب فى تزايد - صحافة عالمية - بوابة الشروق
الخميس 24 أكتوبر 2019 12:27 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في منع القانون المصري إعدام القاتل الأصغر من 18 عاما؟


«أنا الشخص المختار»: من إهانة الحلفاء إلى تغيير الدستور.. استبدادية ترامب فى تزايد

نشر فى : الجمعة 23 أغسطس 2019 - 10:30 م | آخر تحديث : الجمعة 23 أغسطس 2019 - 10:30 م

نشرت صحيفة «The Independent» مقالا للكاتب Phil Thomas نعرض منه ما يلى:
لقد اقترح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تغييرات دستورية دراماتيكية وادعى أنها «التغيير الذى تم اختياره»، فى يوم كان يتنقل فيه من إهانة حلفاء الولايات المتحدة لاتهام اليهود الأمريكيين الذين يصوتون للديمقراطيين بأنهم أظهروا عدم ولائهم لأمريكا. وفى يوم غير عادى، حتى وفقا لمعاييره، ألقى الرئيس الأمريكى سلسلة من التصريحات، تنبثق من مقترحات شبه استبدادية.
لقد كشف النقاب عن قواعد جديدة تسمح لحكومة الولايات المتحدة باحتجاز الأسر المهاجرة إلى أجل غير مسمى حتى يتم الحكم فى قضايا اللجوء الخاصة بهم، وألقى اللوم على باراك أوباما فى سياسة الانفصال الأسرى الخاصة به، وتفاخر كم كان محبوبا من قبل الناجين من إطلاق النار الجماعى، وأصر على أن التعديل الثانى، الذى يضمن ملكية السلاح، «سيبقى مطروحا بقوة» وقال إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين «حقق العديد من المكاسب» من انتصاره على أوباما. كما انتقد نشر العديد من «الأخبار المزيفة»، وتحدث عن نيويورك تايمز، سى إن إن.. إلخ، وهدد بإطلاق سراح سجناء داعش الأوروبيين وترحيلهم إلى بلادهم.
تناول السيد ترامب حالة الاقتصاد، وأكد أن الاقتصاد فى حالة جيدة وليس هناك أى مخاطر تهدد بالركود الاقتصادى.. ودافع كذلك عن حربه التجارية مع الصين، مشيرا إلى أنه كان يتمتع بدعم من قوة أعلى.. وقال وهو ينظر إلى السماء، وكفاه مفتوحتان: «أنا الشخص المختار!».
وأضاف قائلا أنا أواجه الصين فى التجارة. وتعلمون ماذا؟ نحن سنفوز فى هذه الحرب... ويُعتقد أن الحديث عن ركود محتمل قد أزعج الرئيس، الذى تفاخر بقوة الاقتصاد باعتباره سمة رئيسية لفترة رئاسته ــ ويُنظر إليه على أنه مفتاح لآماله فى إعادة انتخابه العام المقبل.
هاجم ترامب مرة أخرى رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى، جيروم باول، وتراجع عن فكرة خفض الضريبة على الرواتب، والتى قال عنها فقط إنها كانت قيد المناقشة.. وصرح قائلا: «أنا لا أبحث عن تخفيض الضرائب فى الوقت الحالى. نحن لسنا فى حاجة إليها. لدينا اقتصاد قوى».
وعند سؤاله عن سبب إلغاء زيارته إلى الدنمارك، قال إن السبب فى ذلك هو أن رئيسة وزراء الدنمارك، «ميت فريديريكسن»، كانت ردودها «غير لائقة وسلبية» فى تعليقها على رغبة ترامب فى شراء جزيرة جرينلاند. وقال: «لقد استخدمت رئيسة الوزراء الدنماركية كلمة «سخيفة» عندما وصفت شيئا نتحدث عنه منذ سنوات.. وتحدث عنه الرئيس ترومان وقد طرحته مرة أخرى وتمت مناقشته عدة مرات.. وأعتقد أنه لم يكن أسلوبا لطيفا، التى عبرت به عن رفضها لبيع الجزيرة.. واستطرد لقد قمنا بالكثير بالنسبة للدنمارك...، لقد قالت إنها فكرة «سخيفة» ــ وهذه ليست الكلمة المناسبة التى يجب استخدامها فى هذا الإطار».
من الجدير بالذكر أن الدنمارك هى عضو مؤسس فى حلف الناتو وساهمت بقوات فى غزو الولايات المتحدة لأفغانستان عام 2001.. وفقد ثلاثة وأربعون جنديا دنماركيا حياتهم فى هذ الصراع.
***
صرح ترامب قائلا إن التصويت للمرشحين الديمقراطيين هو «خيانة لإسرائيل»، وأن اليهود الأمريكيين الذين يصوتون للديمقراطيين أظهروا «عدم ولاء كبيرا». على ما يبدو أنه ليس على دراية بأن اتهام اليهود بتقسيم الولاءات لدولهم وإسرائيل هو بمثابة معاداة للسامية منذ فترة طويلة، وقال: «فى رأيى، إذا قمت بالتصويت لصالح مرشح ديمقراطى، فأنت خائن للشعب اليهودى وكذلك أنت خائن جدا لإسرائيل.. والضعفاء فقط هم الذين يقولون أى شىء آخر غير ذلك.
وأضاف ترامب: «إنه أمر مثير للسخرية بصراحة» أن الولايات المتحدة تفكر فى إلغاء الجنسية المكتسبة»، حيث كشفت إدارته أيضا عن قوانين جديدة تسمح باحتجاز العائلات المهاجرة إلى أجل غير مسمى حتى يتم الحكم فى قضايا اللجوء هذه، مما يتناقض مع النص على وجوب عدم احتجاز الأطفال فى زنزانات الهجرة لأكثر من 20 يوما والتى تضمن الحد الأدنى من مستويات الرعاية.
وفيما يتعلق بقضية حق المواطنة المكتسبة، قال السيد ترامب إنه كان ينظر فى اصدار أمر تنفيذى لإنهاء حق المواطنة للأطفال المولودين فى الولايات المتحدة. وقال: «إننا ننظر إلى هذا الأمر بجدية شديدة، إن الموضوع سخيف صراحة أن يتم منح الجنسية للطفل لأنه ولد على الأراضى أو الحدود الأمريكية».
وكان من بين الذين ردوا على الرئيس بسبب تعليقاته عن اليهود، «بيرنى ساندرز» وهو مرشح سابق فى الانتخابات الرئاسية: «رسالتى إلى ترامب: أنا شخص يهودى فخور وليس لدى أى مخاوف بشأن التصويت للحزب الديمقراطى».
وقال وزير الخارجية الدنماركى، جيبى كوفود، إنه تحدث إلى نظيره الأمريكى مايك بومبيو، قائلا إنهما شددا على «التاريخ الطويل من التعاون المشترك بين الدنمارك والولايات المتحدة.. وأن هناك العديد من القضايا المشتركة بين الجانبين وسيبقيان على اتصال مستمر بشأنها».

إعداد: ريهام عبدالرحمن العباسى
النص الأصلى:من هنا

التعليقات