** كانت دراما الأهلى مع الترجى هى الأقوى والأكثر متابعة ورد فعل.. فقد غضب الجمهور بشدة. لماذا جرى ما جرى أمام الترجى؟ والسؤال الآخر كيف يلعب الأهلى أفضل أشواطه هذا الموسم يحتل ملعب الترجى ويهدر الأهداف، ثم ينقلب الحال فى الشوط الثانى؟ من الذى وضع تكتيك الشوط الأول، من رسم تحركات أليو ديانج والزيادة من موقعه فى خط الوسط إلى المقدمة أحيانا وإلى الجناح أحيانا أخرى.. هل فعلها من نفسه؟ هل هو اتفاق بين لاعبين؟ هل هى روحهم المعنوية أم أنها تعليمات المدرب توروب؟
** كما شعر لاعبو الأهلى بتفوقهم على الترجى فى الشوط الأول شعر أيضا مدربهم بهذا التفوق والذى كان استمرارا لأداء قوى فى مباراة الذهاب، وهذا هو الخطأ الذى حول المباراة من سيطرة للأهلى إلى ضغط متتال من الترجى، فقد غير بوميل مدرب الفريق تكتيكه وخطته، من الرهان على الدفاع استنادا إلى الفوز فى الذهاب بهدف. وكانت المفاجأة تماسك الترجى وممارسة ضغط جماعى بصفوف الفريق، وبتقدم خط الظهر للضغط على مهاجمى ووسط الأهلى. كيف لم يرتب توروب أوراقه فى مباراة حاسمة، وبعد شوط خرج منه منتشيا بالأداء وفقيرا بهدف واحد سجله تريزيجيه فى الدقيقة العاشرة. لينتهى اللقاء بفوز الترجى 3/2 وبنتيجة 4/2 فى مجموع المباراتين.
** قبل هذه المباراة كان الأهلى منى بهزيمتين فى الدورى، وحقق الفوز فى 11 مباراة وبعضها كانت بنتيجة 1/صفر، بجانب التعادل فى 7 مباريات. وقد عانى الأهلى كثيرا من المباريات خلال هذا الموسم ومن المباراة الأولى التى تعادل فيها مع مودرن 2/2. والأداء إجمالا لم يتناسب مع حجم الصفقات، ولأول مرة يقوده 3 مدربين أجانب فى موسم واحد 2025 /2026 و6 مدربين فى الفترة من 2022 حتى اليوم ومنهم سامى قمصان مؤقتا مرة واحدة وعماد النحاس فى مرتين بجانب 4 مدربين أجانب وهم ريكاردو سواريش البرتغالى، والسويسرى مارسيل كولر الفائز بـ11 بطولة من 9 سبتمبر 2022 إلى 2025، والإسبانى خوسيه ريبيرو والدنماركى توروب. وعلى الرغم من قوة صفقات أبرمها الأهلى كانت هناك صفقات لا تستحق قميص النادى مثل موديست وكامويشعلى سبيل المثال؟
**
هل أقيل خوسيه ريبيرو لتعادله مع إنتر ميامى صفر/صفر، وخسر أمام بالميراس وتعادل مع بورتو 4/4 فى واحدة من أجل مبارياته؟ والأهم من هذا كيف تصاغ عقود الأهلى مع المدربين الأجانب وهل حقا أن الشرط الجزائى للمدرب توروب يقضى بدفع مرتبه بالكامل حتى نهاية عقدة؟ كيف أجبر هذا المدرب المغمور الأهلى على صياغة عقد بهذه الصورة إن كان ذلك صحيحا؟ وكيف يختار الأهلى المدربين ومن يختارهم، ومن هم أعضاء فريق الكشافين وكيف تابعوا كامويش وموديست وماذا وجدوا فى اللاعبين؟! وكيف أصبحت إدارة الكرة مكونة من فريق رئيسى كل منهم يفترض أنه صاحب قرار: المدير الرياضى محمد يوسف، مدير الكرة وليد صلاح الدين. ثم سيد عبدالحفيظ عضو مجلس الإدارة. ثم معهم لجنة تخطيط وكشافين ومسئولين تعاقدات.. وليس المهم عدد أصحاب القرار وإنما من منهم يقرر فعلا؟ وحتى الصفقات القوية وفقا للأسماء فإنها أفرزت تضاربا فى بعض المراكز وأصابت المدرب بالحيرة فمن يلعب فى الجناح الأيمن والأيسر ووصل الأمر إلى ضرورة مشاركة الصفقات الجديدة كما حدث فى بعض المباريات.وبعض الصفقات لم تنتج ما هو متوقعا منها مثل بن رمضان، أما يوسف بالعمرى فقد ظل حبيس الدكة ثم أصبح فجأة أساسيا؟ وترتب على الصفقات الكبيرة المدوية خسارة أبرز نجوم الموسم الماضى مثل طاهر محمد طاهر وخسر ثقته فى هذا الموسم. وهذا بالإضافة إلى التفريط فى مجموعة من اللاعبين الجيدين بالإعارات.
** حقق الأهلى تحت قيادة مجلس الإدارة الحالى 23 بطولة.. إلا أن الأخطاء فى إدارة شئون كرة القدم فى العامين الأخيرين كشفت عن حاجة كرة القدم فى النادى فى اشد الحاجة إلى جيل جديد موهوب فى الإدارة، واكتشاف المواهب. جيل متصل بالعالم. مع وجود قطاع ناشئين قادر على إنتاج مواهب تعزز صفوف الفريق الأول.. وأولا وأخيرا وجود قيادات تسترد روح الفانلة الحمراء للفريق.