إيران بعد الانتخابات الأمريكية.. السيناريوهات والتداعيات - قضايا عالمية - بوابة الشروق
الأحد 25 أكتوبر 2026 8:52 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

إيران بعد الانتخابات الأمريكية.. السيناريوهات والتداعيات

نشر فى : الأحد 25 أكتوبر 2026 - 7:30 م | آخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2026 - 7:30 م

نشر مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى (Council on foreign relations) مقالا للكاتب جيمس إم. ليندسى، يقييم فيه خيارات وتداعيات تصعيد الولايات المتحدة حربها ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفى، مع الإشارة إلى المعضلة الاستراتيجية التى يواجهها ترامب بين الكلفة المرتفعة للتصعيد والتأثيرات الاقتصادية العالمية.. نعرض من المقال ما يلى:

هل ستصعد الولايات المتحدة حربها مع إيران بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفى الأمريكية فى 3 نوفمبر؟

ظل الرئيس دونالد ترامب يلمح إلى هذا التصعيد لعدة أسابيع. وفى وقت سابق من هذا الشهر، قال إن الولايات المتحدة ستنتصر فى الحرب«بعد الانتخابات مباشرة». وعندما أفادت مجلة «ذا أتلانتيك» بأنه يفكر فى مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفى، أعلن ترامب: «لن نهاجم إيران فى أى وقت قبل قبل الانتخابات التى ستُجرى فى الولايات المتحدة يوم 3 نوفمبر».

فى هذه الأثناء، يواصل البنتاجون تعزيز قواته فى الشرق الأوسط، كما أصدر البنتاجون تعليماته للقيادة المركزية الأمريكية بإنهاء الاستعدادات لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران. ويوم الأربعاء الماضى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إن ترامب أخبره بأن الولايات المتحدة «مستعدة لإنجاز المهمة» فى إيران.

بعد 3 نوفمبر، ستتراجع القيود السياسية المفروضة على ترامب. ومع ذلك، سيظل التحدى الاستراتيجى الذى يواجهه كما هو: الكلفة الاقتصادية والعسكرية لتصعيد الحرب.

إن الرهانات بالنسبة للولايات المتحدة هائلة؛ إذ إن استئناف القتال قد يجلب النصر أو يُبقى الوضع على ما هو عليه لا أحد منتصر، إضافة إلى زيادة أسعار الطاقة، ما يعنى مزيد من التدهور فى الاقتصاد العالمى.

ولفهم آفاق التصعيد الأمريكى ضد إيران بشكل أفضل، جلس كاتب المقال، جيمس إم. ليندسى مع كول بوسى ونات سوانسون، مؤلفَى مقال أخير فى مجلة «فورين بوليسى» بعنوان: «ترامب بلا قيود: كيف قد يصعّد الرئيس الأمريكى ضد إيران بعد انتخابات المنتصف»، لتدوين أحدث حلقات برنامج «صندوق بريد الرئيس» (The President’s Inbox). كول هو محلل سابق فى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وشغل منصب مدير ملف إيران فى مجلس الأمن القومى الأمريكى من عام 2015 إلى 2016. أما نات فهو مدير «مشروع استراتيجية إيران» فى المعهد الأمريكى «مجلس أتلانتيك». وقد شغل أيضًا منصب مدير ملف إيران فى مجلس الأمن القومى 2022-2025، وكان عضوًا فى فريق التفاوض التابع لإدارة ترامب مع إيران العام الماضى. لقد تحدث هذا الفريق قبل أن تنتشر الأنباء حول تصريحات نتنياهو بشأن محادثته مع ترامب.

النقاط الأساسية الثلاث من المحادثة:

1. يمتلك ترامب ثلاثة خيارات أساسية فى إيران: التصعيد، أو التفاوض، أو الانتظار.

أولاً، يمكنه إصدار أوامر للجيش الأمريكى بتجديد الهجمات على إيران وتصعيد الضغط الاقتصادى على النظام. ويمكن أن يكون الهدف هو إجبار النظام على الانهيار أو إرغامه على قبول الشروط الأمريكية لإبرام صفقة سلام.

ثانيًا، يمكن لترامب مضاعفة جهود التفاوض، وربما استخدام التهديد بتجديد الهجمات العسكرية الأمريكية كأداة ضغط لانتزاع تنازلات إيرانية.

ثالثًا، يمكن لترامب الحفاظ على الوضع الراهن على أمل أن يستسلم النظام الإيرانى مع مرور الوقت للمطالب الأمريكية، أو ربما ينهار بسبب الاضطرابات الشعبية الإيرانية المتزايدة.

2. تنطوى جميع الخيارات الثلاثة السابقة على سلبيات كبيرة ومدى احتمال نجاح موضع شك.

أولا: قد تنجو إيران من الهجمات فى الوقت الذى تؤدى فيه اضطرابات إنتاج النفط والغاز فى الخليج العربى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وقد يطلق هذا شرارة ركود اقتصادى عالمى.

ثانيًا: لم تبدِ إيران أى اهتمام بالتفاوض بشروط مقبولة للولايات المتحدة، وقد يكون تعنتها فى تزايد. وفى الوقت نفسه، ستستغل إيران الوقت الذى تتيحه المفاوضات لإعادة بناء جيشها وصقل قدرتها على مهاجمة شركاء الولايات المتحدة فى المنطقة.

ثالثًا: قد يكون الثبات على الوضع الراهن الخيار الأكثر جاذبية، لكن يُصعب الحفاظ عليه أيضا. بمعنى أوضح، زادت عملية «المنبوذ الاقتصادى» (Economic Outcast) من الضغوط الأمريكية على الاقتصاد الإيرانى، لكن لا توجد مؤشرات، حتى الآن، على أنها تحفز حراكًا شعبيًا للإطاحة بالنظام الإيرانى.

وبالمثل، أدى الحصار البحرى الأمريكى إلى إيقاف صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز مع السماح بقفزة فى صادرات دول الخليج العربى. لكن هذا النجاح لم يترجم إلى خفض ملموس لأسعار الطاقة العالمية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط التى تعبر المضيق.

3. تحديد الخيار الأوفر حظًا للاعتماد عليه يتوقف على الإجابة عن سؤال أساسى: هل يمكن للولايات المتحدة التعايش مع الجمهورية الإسلامية؟

إذا كانت إيران تشكل تهديدًا وجوديًا للولايات المتحدة، فيجب أن يكون ترامب مستعدًا للمخاطرة ودفع ثمن باهظ لإسقاط النظام أو إرغامه على قبول المطالب الأمريكية. أما إذا كان التهديد الإيرانى، كما أوضح كول، لا يصل إلى حد التهديد الوجودى، «فعندئذ لسنا مستعدين لدفع التكاليف للتخلص من الجمهورية الإسلامية، وفى تلك النقطة، دعونا نكتشف كيف يمكننا الحصول على ما نحتاجه ونريده وجعلهم يتوقفون عن إطلاق النار على السفن».

تحرير ومراجعة: وفاء هانى عمر

النص الأصلى:

https://rb.gy/k1l0gc

قضايا عالمية قضايا عالمية
التعليقات