قال السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن التوجه العام السياسي للمجتمع الإسرائيلي، بعد السابع من أكتوبر، يتجه نحو تيار اليمين واليمين المتطرف.
هجوم نتنياهو على 77 دولة بالأمم المتحدة
وأضاف خلال برنامج "يحدث في مصر" مع الإعلامي شريف عامر، المذاع عبر "إم بي سي مصر" أن هذا التحول جعله "أكثر حدة وغلظة في خطابه السياسي"، مستشهدا بـ "إهانة" رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ 77 دولة بعبارات "مشينة وغير مألوفة وغير مقبولة على المستوى الدولي"، في إشارة إلى هجومه للوفود الدبلوماسية لـ 77 دولة التي انسحبت من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة احتجاجا على تواجده.
اتفاقية السلام مع إسرائيل
وأضاف أن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لم تكن في خطر، متابعا: "توجه مصر الاستراتيجي السلام، وما تحقق من اتفاقية كامب ديفيد، وما جنته مصر من مكاسب من هذا، واعتبرته المؤدي إلى تحقيق المصلحة الفلسطينية أيضا، أرضيته هو اتفاق السلام الذي بين مصر وإسرائيل".
ورد على التساؤل بشأن خطورة سيناريوهات التهجير، قائلا إن اتفاقية السلام تحقق المصلحة المصرية في المقام الأول، ولكن "أي علاقة لا يمنع أن تنطوي على مواضع احتكاك واختلاف، وتصعيد ومحاولات استخلاص مصلحة دون مصلحة الطرف الآخر".
وضوح الموقف فرض تراجع دعوات التهجير
وأشار إلى أن مصر أوضحت موقفها بجلاء وأن "هذه خطوط حمراء لا يتم تجاوزها"، مؤكدا أن وضوح الموقف المصري "كان له أثره في تراجع هذه الدعوات والجهود".
وأكد أن الرفض المصري لمخطط التهجير كان معلنا للجانب الإسرائيلي والشركاء الدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أن "الرسائل عبر قنوات عديدة مع الجانب الإسرائيلي كانت واضحة أن التهجير خطر أحمر لا يتم تجاوزه".
وأوضح أن أي تلويح إسرائيلي بالتهجير قوبل بمواقف حاسمة على جميع المستويات، بداية من الرئيس عبد الفتاح السيسي مرورا بوزير الخارجية، كي "يفهم الجانب الآخر خطورة الإقدام على محاولة تنفيذ تلك المخططات".
دعوة ترامب للتهجير والرفض المصري
وبشأن ما ورد في كتاب يوسي كوهين، حول رفض القيادة المصرية اقتراحه لتهجير مليون فلسطيني يوم الثامن من أكتوبر، قبل إعادة تقديمه أمريكيا ومقابلته أيضا بالرفض، أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق وطرح في وقت مبكر من الحرب على غزة، فكرة التهجير وقلل من أهميتها.
وتابع قائلا: "أنا لم أتلق في أي وقت أي عرض بتهجير، أو طلب لعرض، ولو كنت تلقيته كنت سأرفضه".
استمرار مخاطر السياسات الإسرائيلية
وأشار إلى استمرار خطورة السياسيات الإسرائيلية، مستشهدا بممارسات الاحتلال في الضفة الغربية ضد المواطنين الفلسطينيين، قائلا: "إذا كانت السياسة والتوجه الإسرائيلي في هذا الشأن سواء بمحاولة استخلاص موافقة، أو بفرض أمر واقع، فبالتالي الخطورة قائمة، ولا بد من التحسب لها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإفشال هذه الجهود".
ولفت إلى البطء في التعامل مع الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، رغم إعلان وقف الحرب، مشيرا إلى استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وعدم تنفيذ إعادة الإعمار.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني يعيش تحت ظروف "قاسية جدًا"، بينما انصرف اهتمام المجتمع الدولي نحو قضايا إيران وتُرك أهالي غزة في معاناة، مختتما: "أنا أستاء جدًا مما يطرح من مبادئ إنسانية وحقوق إنسان، ويترك الشعب الفلسطيني في هذا الوضع المزري".