نفى أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، تهديد أو مقاطعة أي من الدول العربية لاجتماعات الجامعة العربية.
وقال خلال برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر "صدى البلد" إن "الاهتمام بتأثير القمم انزوى نتيجة لغياب التحدي الذي يواجه الأمة عن تفكير الناس"، مشيرا إلى أن المشاركة أصبحت "غير كاملة".
وروى واقعة شهدتها قمة الجزائر 2022، لافتا إلى إقناع الرئيس الجزائري بإدارة نقاش في جلسة مغلقة تجمع الرؤساء والقادة فقط عدا مرافق واحد كوزير الخارجية أو مستشار الأمن القومي؛ لطرح حوار مفتوح ودون عنوان محدد سوى مناقشة "الوضع العربي".
وتابع سرد تفاصيل الجلسة: "بدأنا الاجتماع في الجزائر وبحضور القادة، وطرح الرئيس الجزائري الفكرة ودعاهم للحديث في الشأن العربي، لكن لم يعقب أحد، رغم وجود المأساة اللبنانية، والمأساة العراقية، والمأساة السورية، والمأساة الفلسطينية، والمأساة السودانية، والمأساة الصومالية.. محدش اتكلم".
ولفت "أبو الغيط" إلى استئذان الرئيس الجزائري والتدخل لشرح الفكرة من الجلسة للقادة، مضيفا: "لم يتحدث أحد، ولذلك رفعت الاجتماع بعد 25 دقيقة، رغم أنني كنت مقدرا لها أن تستمر لمدة ساعة ونصف.. الدول مشغولة بنفسها وقضاياها".
وأشار إلى وجود "تراجع في الاهتمام بمناقشة الوضع العربي الجماعي" من جانب القادة والوزراء العرب، مضيفا أن "ضربة 2011 كان لها هزة كبيرة جدًا على الإقليم بأكمله".