من الحرب الشاملة إلى ميزان القوى.. دليل مصطلحات مبسط لفهم ما يجري في المنطقة - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 مارس 2026 12:12 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

من الحرب الشاملة إلى ميزان القوى.. دليل مصطلحات مبسط لفهم ما يجري في المنطقة

سلمي محمد مراد
نشر في: الإثنين 2 مارس 2026 - 1:01 م | آخر تحديث: الإثنين 2 مارس 2026 - 1:01 م

أعلنت واشنطن وتل أبيب، السبت الماضي، بدء هجمات على طهران وأهداف عسكرية داخل مناطق مختلفة في إيران، واتجهت أنظار العالم معها لمتابعة الهجمات المتبادلة بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

لذا نقدم خلال سطور هذا التقرير دليلا مبسطا لشرح أهم المفاهيم والمصطلحات التي تساعد على فهم ما يجري في المنطقة.

- ما هي الحرب الشاملة؟

بحسب موسوعة بريتانيكا، هي صراع عسكري واسع ومفتوح بين دولتين أو أكثر، تستخدم فيه الجيوش كامل قدراتها تقريبًا، وربما يمتد لفترة طويلة جغرافيا وزمنيا.

وتتميز بعدة خصائص، منها: استخدام عمليات برية وجوية وبحرية بشكل واسع، وتعبئة عسكرية واقتصادية كبيرة، واستهداف بنى تحتية حيوية مثل المطارات والموانئ ومحطات الطاقة، واحتمالية سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتأثير اقتصادي عالمي.

مثل الحرب الأمريكية على العراق عام 2003 في مرحلتها الأولى، والتي كانت أقرب إلى حرب شاملة؛ بسبب الغزو البري الواسع وإسقاط النظام.

- ما هي الضربات المحدودة؟

في المقابل، بين موقع معهد دوبوي TDI، أن الضربات المحدودة هي عمليات عسكرية مركزة ومحددة الهدف، تنفذ لفترة قصيرة دون الدخول في حرب مفتوحة، ولا يصاحبها عادة غزو بري واسع.

ويكون هدف الضربات المحدود، ردعيًا أو عقابيًا وهي أقرب إلى إشارة بالقوة أكثر من كونها حربًا مفتوحة، مثل ضربات جوية تستهدف منشآت عسكرية أو قادة بعينهم، دون إعلان حرب رسمية.

- أيهما أخطر؟

وتُعد الحرب الشاملة أخطر بطبيعتها؛ لأنها قد تتوسع إقليميًا، وتؤثر على أسعار النفط والتجارة العالمية، وتؤدي إلى موجات نزوح واضطرابات سياسية.

لكن حتى الضربات المحدودة قد تتحول إلى مواجهة واسعة في حال جاء الرد أكبر من المتوقع، إذا رد الطرف الآخر بقوة مماثلة أو أكبر، أو تدخل حلفاء في المواجهة، أو توسعت الأهداف لتشمل منشآت استراتيجية، وخرج التصعيد عن السيطرة السياسية.

- الفرق بين الردع التقليدي والردع النووي

وبحسب موقع مجلس العلاقات الخارجية CFR Education، فإن الردع يعني منع طرف ما من الإقدام على سلوك عدائي من خلال التهديد بعقاب كبير ومؤلم، وهو ليس مفهومًا حديثًا؛ فقد استخدمته الإمبراطوريات القديمة عبر العقوبات العلنية لترهيب الخصوم، وتستخدمه الدول اليوم في أنظمتها القضائية من خلال التلويح بعقوبات صارمة لمنع الجرائم.

لكن في السياسة الدولية يأخذ الردع أبعادًا أخطر، خاصة عندما يرتبط بالأسلحة النووية، ويتمثل الفرق بين الردع التقليدي والنووي في أن الأول يقوم على استخدام أو التلويح بالقوة العسكرية التقليدية المتمثلة في: الجيش، والطائرات، والأساطيل، أو العقوبات الاقتصادية، أو العزلة السياسية.

أما الردع النووي فهو أخطر أشكال الردع وأكثرها تأثيرًا في العصر الحديث، إذ يعتمد على التهديد باستخدام السلاح النووي الذي يمكن أن يحدث دمارا شاملا.

ولكي يكون الردع فعالًا يجب أن يتوافر شرطان أساسيان، وهما: الخطورة ومدى القدرة على إيقاع ضرر جسيم، والمصداقية، بمعنى أن يصدق الخصم أنك مستعد فعلًا لاستخدام أدواتك إذا لزم الأمر.

- الممرات المائية ولماذا تُعد أمنًا قوميًا؟

بحسب دراسات مركز القادة للدراسات السياسية والاستراتيجية، تمثل الممرات المائية الدولية شرايين الاقتصاد العالمي، إذ تمر عبرها التجارة الدولية وتدفقات الطاقة بين القارات، ومع تعقد سلاسل الإمداد العالمية، أصبحت هذه الممرات نقاطًا استراتيجية حساسة.

ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، فإن الممرات الضيقة مثل مضيق هرمز تُعد قنوات حيوية لأمن الطاقة العالمي، وأي تعطل فيها قد يؤدي إلى: تأخير الإمدادات، وارتفاع تكاليف الشحن، وقفزات في أسعار الطاقة عالميًا.

لذلك فإن أي تصعيد عسكري في مناطق قريبة من هذه الممرات ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، وليس فقط على أطراف النزاع.

- ما هو ميزان القوى في المنطقة؟

بحسب موقع ساينس دايركت، يشير مصطلح توازن القوى، في أبسط تعريفاته، إلى حالة تتقارب فيها قدرات الدول الكبرى، سواء كانت إقليمية أو عالمية، بحيث لا تستطيع إحداها فرض هيمنتها الكاملة على الآخرين.

فمثلًا، في سياق التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، تحاول واشنطن منع طهران من توسيع نفوذها الإقليمي، بينما تسعى إيران لترسيخ نفسها كقوة لا يمكن تجاهلها، وتدخل أطراف أخرى مثل إسرائيل وروسيا ودول الخليج ضمن هذه المعادلة؛ لضبط ميزان القوى ومنع اختلاله لصالح طرف واحد.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك