الحرب على إيران.. دبلوماسي أمريكي سابق: نجاح تكتيكي وعدم يقين استراتيجي - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 مارس 2026 6:02 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

الحرب على إيران.. دبلوماسي أمريكي سابق: نجاح تكتيكي وعدم يقين استراتيجي

الاناضول
الاناضول
محمد هشام
نشر في: الإثنين 2 مارس 2026 - 2:30 م | آخر تحديث: الإثنين 2 مارس 2026 - 2:30 م

مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الثالث واتساع نطاق الصراع ليشمل جبهات جديدة أحدثها لبنان، اعتبر الدبلوماسي الأمريكي السابق، بريت مكجورك أن الوضع الراهن يظهر نجاح تكتيكي وفي الوقت ذاته حالة من عدم اليقين الاستراتيجي.

واستعرض مكجورك، الرئيس السابق لمكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، في مقال نشره موقع شبكة "سي إن إن" الإخبارية، ما وصفها بأهم 10 قضايا وجوانب يجب مراقبتها لتقييم الأزمة التي تتكشف فصولها الآن في الشرق الأوسط وذلك على النحو التالي:

- التفوق الجوي على إيران

في الساعات الأولى من ليلة السبت، أفادت التقارير أن القوات الأمريكية دمرت ما تبقى من الدفاعات الجوية الإيرانية. ولم يكن هناك الكثير، إذ تم تدمير جزء كبير من الأنظمة الإيرانية في غارات سابقة شنتها إسرائيل خلال العام الماضي.

ويبدو أن الجانب الأمريكي والإسرائيلي يسيطر الآن جويا على إيران. وهذا يعني أن الطائرات الأمريكية والإسرائيلية يمكنها التحليق بحرية مع مخاطر قابلة للإدارة، طالما استمر هذا الصراع وحتى بعد انتهائه.

- الفوضى في القيادة الإيرانية

أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن 48 من كبار القادة الإيرانيين قُتلوا في الساعات الأولى من الحملة الجوية، بما في ذلك المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي. وهذا يعادل في الولايات المتحدة مقتل الرئيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة وعدد من مسئولي الحكومة دفعة واحدة.

ولبلد مثل إيران لم يشهد منذ عام 1979 سوى خلافة مرشد واحد، من المرجح أن يتسبب هذا في فوضى عميقة وعدم يقين في سلسلة القيادة الإيرانية.

وأقر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة أمس بأن وحدات الجيش الإيراني قد تعمل بشكل مستقل وخارج اتصال مع سلسلة القيادة العليا، وهو اعتراف بأن حتى المسئولين الإيرانيين قد يكونوا غير متأكدين من هو المسئول.

- عدم وضوح الخلافة

سعى النظام الإيراني لطمأنة أتباعه بأن عملية لخلافة خامنئي جارية، وفقا لما ينص عليه الدستور. وهذا يعني أن مجلسا مؤقتا برئاسة الرئيس ورئيس السلطة القضائية وممثلا عن مجلس صيانة الدستور.

ولا يوجد خليفة واضح لخامنئي، فأحد أبرز المرشحين، الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، لقي مصرعه في حادث مروحية قبل عامين، أما مجتبى نجل خامنئي، فسيواجه عدة عقبات رغم علاقاته القوية بالحرس الثوري الإيراني. وقد يؤدي غياب خليفة محدد إلى تآكل أسس النظام الإيراني خلال الأسابيع المقبلة.

- حسابات الصواريخ

ترد إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية بهجمات صاروخية على إسرائيل، والمرافق الأمريكية في المنطقة، والأهداف المدنية في الخليج العربي.
وتعتبر الأولوية الكبرى للقادة العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين حاليا هي تقليل قدرات إيران الصاروخية، خاصة منصات الإطلاق، لأنها تحدد عدد الصواريخ التي يمكن لإيران إطلاقها دفعة واحدة.

وستكون المهمة صعبة، إذ تمتلك إيران كمية محدودة من الصواريخ بعيدة المدى للوصول إلى إسرائيل، لكنها تمتلك مخزونات أكبر من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى للأهداف القريبة مثل العراق أو دول الخليج العربي، ومن المحتمل أن تكون منتشرة بأماكن عديدة ومخفية قبل الاستخدام.

- استهداف دول الخليج العربي

أكثر التطورات المفاجئة في الأيام الأولى من الحرب، تمثلت في قرار إيران استهداف البنية التحتية المدنية والفنادق والمساكن في السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان.

وكانت هذه الدول ترغب في البقاء خارج الصراع، لكن هجمات إيران تجذبها الآن إلى الداخل.

وقد بدا أن تحالف أوسع يتشكل، حيث انضمت 5 دول خليجية والأردن إلى الولايات المتحدة في إدانة إيران وتأكيد حق الدفاع عن النفس ضد هجماتها.

-روسيا والصين غائبتان حتى الآن

تفاخر إيران تاريخيا بشراكتها الاستراتيجية مع روسيا والصين، لكنها فقدت أنظمة الدفاع الجوي الروسية التي اعتمدت عليها، ولا تمتلك روسيا القدرة على استبدالها. أما بالنسبة للصين، فهي تعتمد على النفط الإيراني الرخيص (80% من نفط إيران يذهب للصين) والتجارة العالمية عبر مضيق هرمز.

وقد أدلت روسيا والصين بتصريحات محدودة بعد اغتيال خامنئي، بما في ذلك إدانة لفظية للضربات الأمريكية والإسرائيلية، لكن بدون اتخاذ إجراءات ملموسة.

- غياب الرد غير المتماثل

تشمل أدوات إيران غير المتماثلة: الهجمات الإلكترونية، الميليشيات التابعة لها، وتعطيل الملاحة البحرية، لكن لم تُستخدم بشكل كبير حتى الآن. فقد تراجعت التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، بينما تستهدف القوات الأمريكية البحرية الإيرانية.

- صدمة الطاقة

أي صراع طويل مع إيران يرفع أسعار النفط، خاصة إذا كان مضيق هرمز مهددا. وقد وافقت منظمة أوبك، أمس، على زيادة الإنتاج بأكثر من 200 ألف برميل يوميا، لكن أسعار النفط ارتفعت 10% عند افتتاح الأسواق مساء أمس.

- موازين القوى في حال التصعيد

على الصعيد العسكري، تحتفظ الولايات المتحدة بتفوق تقليدي كبير حيث القوة الجوية و البحرية، والقدرات الاستخبارات العالمية واللوجستية.

وبالتالي إذا اختارت إيران التصعيد، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان خيارات وأهداف متعددة في مواجهة إيران.

- استحالة التنبؤ بمسار الأحداث

بمجرد أن تبدأ الحروب تتحرك بديناميكياتها الخاصة مع متغيرات غالبا لا تُؤخذ في الحسبان.

لذلك من المستحيل التنبؤ بما سيحدث، والقلق الأساسي في واشنطن حاليا حتى بعد النجاح العسكري الكبير هو غياب نهاية واضحة لتلك الحملة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك