كشف مسئول بأحد أكبر الصرافات أن حجم التنازل عن العملات الأجنبية فى انخفاض حاد مستمر، قائلا إن قيمة شراء المعاملات لدى فروع صرافته هوت من 80 مليون جنيه يوميا إلى نحو 3 ملايين جنيه حاليا.
وذكر المسئول الذى اشترط عدم ذكر اسمه «أن رواتب الموظفين أصبحت عبئا كبيرا على ميزانيتنا فى أزمة لم نشهد مثلها حتى وقت ذروة كورونا.. جميع الصرافات تواجه أزمة حقيقية وسط شح حاد فى السيولة من النقد الأجنبى».
وتابع «جميع الصرافات شبه خالية من العملات.. الأزمة الحقيقية أن المصريين فى الخارج يقومون باستبدال العملة فى البلاد محل إقامتهم قبل مجئيهم مصر عبر عصابات محترفة تستلم منهم العملة فى الخارج وتسدد لذويهم مقابلها فى مصر فى ذات الوقت، وكذا تقوم تلك العصابات باستبدال العملات للسياح فى محل إقامتهم فى مصر».
وعزا المسئول تفشى السوق السوداء للعملة فى البلاد واختلاف أسعارها بين التجار إلى زيادة حجم الطلب على العملات خاصة الدولار والريال السعودى مقابل قلة فى المعروض النقدى، مشيرًا إلى أن «إيقاف عمل بطاقات الخصم المباشر فى المدفوعات الدولية قد يكون ساهم فى تعزيز الأزمة ولكنه إجراء صحيح لتوفير العملة والحد من تجارتها».
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولى قد صرح الأسبوع المنقضى، فى لقائه مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب «أن الشغل الشاغل للحكومة فى الملف الاقتصادى هو الوصول لسعر موحد للدولار على المدى القصير.. نحن نعمل على ذلك بقوة».
وكان البنك المركزى قد أوقف استخدام بطاقات الخصم المباشر فى المعاملات الدولية سواء داخل مصر أو خارجها، لمجابهة سوء استخدام البعض فى ظل نقص العملات الأجنبية.
فيما أصدر البنك المركزى المصرى فى وقت سابق تعليمات تنظيمية لتيسير استخدامات البطاقات الائتمانية لأغراض السفر للخارج، منح بموجبها البنوك حق تحديد حد أقصى لاستخدام العميل وذلك لحين تلقيها إخطارا منه بسفره.
وذكر البنك المركزى أنه لاحظ مؤخرًا إساءة استخدام بعض المضاربين للبطاقات الائتمانية من خلال إجراء سحوبات نقدية من الخارج دون السفر فعليًا، لذا أصدر تعليمات للبنوك تربط فتح وتفعيل الحد الائتمانى الأقصى الممنوح للبطاقة الائتمانية للاستخدام فى الخارج، بقيام العميل بالتواصل مع مركز خدمة العملاء بالبنك المصدر للبطاقة وإخطارهم بسفره للخارج وفق الإجراءات التنظيمية المطبقة لدى البنك.
وأشار المركزى إلى أنه لحين تلقى البنك المصدر إخطارًا من العميل لتفعيل الحد الائتمانى للبطاقة وفق ما تقدم، فسوف يكون هناك حد أقصى شهريًا لاستخدام البطاقة الائتمانية وفقًا لما يقرره كل بنك.
وأكد البنك المركزى أنه ذلك يأتى حرصًا منه على تلبية احتياجات المواطنين وتيسير استخدامهم لبطاقاتهم الائتمانية لتغطية نفقاتهم خلال السفر للخارج.