بلا كمامات أو قفازات.. المزارعون الأمريكيون وجها لوجه مع كورونا - بوابة الشروق
الأحد 7 يونيو 2020 11:54 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

بلا كمامات أو قفازات.. المزارعون الأمريكيون وجها لوجه مع كورونا

 المزارعون الأمريكيون وجها لوجه مع كورونا
المزارعون الأمريكيون وجها لوجه مع كورونا
أدهم السيد:
نشر فى : الجمعة 3 أبريل 2020 - 1:12 م | آخر تحديث : الجمعة 3 أبريل 2020 - 1:12 م

يحصد آلاف المزارعون الأمريكيون، يوميا الحبوب والثمار اللازمة، لتغذية السوق الأمريكى خلال أزمة كورونا، وانتشار سلوك التهافت على السلع الغذائية، لذا لا غنى عن عمل المزارعين، ولكن يحدث ذلك دون قفازات ولا كمامات، وفى تجمعات كبيرة أثناء العمل، وفى عنابر يقطنها الكثيرون يكون المزارعون الأمريكيون فريسة سهلة للفيروس.

ووفقا لفرانس 24، يعمل قرابة المليونى ونصف مزارع فى حقول الولايات المتحدة الأمريكية، والتى تشهد أكبر عدد إصابات بوباء كورونا حول العالم.

وفي ظل جلوس ثلاثة أرباع الموظفين والعمال بالمجتمع الأمريكى في المنازل، إلا أن مهن مثل (الطب، والتمريض، والبقالة، والزراعة)، لا يمكن إيقافها أوقات الأزمات.

وبما أن العمل كمزارع أجير فى الحقل، يتطلب البقاء لساعات تحت الشمس لحصد الثمار، فإن أغلب الأمريكيون لا يختارون ذلك العمل ليشكل المهاجرون اللاتينيون نصف عمال الحقول الزراعية.

واشتكى نشطاء أمريكيون من أن عمال الحقول الزراعية، لا يتلقون أدوات الوقاية اللازمة من كمامات وقفازات، ولا الإرشادات الصحية، وليس هناك برامج عمل مخصصة لتقليل نسبة العدوى بينهم.

ويتم بشكل يومي، نقل العمال لحقولهم الزراعية فى حافلات أو شاحنات بأعداد مكدسة، بينما يعودون فى نهاية العمل للإقامة بمعسكرات يقطن أى منها نحو 200 عامل أو يعودون لمنازل صغيرة تقطنها عدة عائلات لمزارعين.

وبما أن كثير من المزارعين المهاجرين، لا يملكون وضعا قانونيا للإقامة، فليس لديهم الحق بالعلاج ولا الكشف!.

ويقول إريك نيكلسون نائب رئيس اتحاد العمال الزراعيين الأمريكيين، إن كثير من المزارعين يذهبون للعمل وهم مصابون بأعراض الحمة والزكام، التى قد تكون أعراض لكورونا، وذلك لعلم كل منهم أنه بعدم ذهابهم للعمل فسيتم خصم أجورهم، وبالتالى فلن يجدوا ما يطعمون به أسرهم أو يسددون به إيجارات مساكنهم.

وفى استبيان أجراه اتحاد المزارعين على 227 عامل زراعة، كشف أن 90% منهم لم يتلقوا أى إرشادات سلامة ليعملوا بها من قبل المزارع المشغلة لهم.

ويقول المزارع وان جاريرو معلقا علي حال عمال المزارع: "أري أننا كمزارعين أكثر الناس عرضة للوباء ولكن أقل أشخاص يراهم المجتمع ويشعر بهم".

ويوضح البروفيسور دفيد ستيل المتخصص ببحوث الزراعة فى جامعة كاليفورنيا، أن التعامل مع المزارعين بطريقة غير مهنية، مثل تكديسهم يوميا فى الحافلات مع وجود أشخاص تبدوا عليهم أعراض المرض، سيكون له تأثير سلبى ليس على صحة المزارعين فقط؛ بل على استقرار نواتج الزراعة الأمريكية التى يحتاجها السوق فى ظل أزمة كورونا.

ويضيف ستيل أنه إذا أصيب من 5% لـ30% مثلا من عمال الحقول، جراء التعامل الخاطئ، فسيخسر قطاع الزراعة قوته العاملة، وبالتالى تحدث أزمة غذائية فى الولايات المتحدة.

وعلى الجانب الأخر، اهتمت قطاعات زراعية كثيرة فى أمريكا بسلامة مزارعيها، فبولاية كاليفورنيا الملقبة بصحن السلطة الأمريكى، يقول متحدث هيئة الزراعة ستيف لايل إن ملاك المزارع فى الولاية حرصوا من البداية على اتباع إجراءات السلامة لمزارعيهم الذين يشكلون خط دفاع أساسى أمام الأزمة فى أمريكا.

وأما مزرعة إلين بروكوز للفواكه فى لوس أنجلوس، فقد قررت إدارتها فرض مسافات آمنة بين كل مزارع وآخر أثناء العمل لا تقل عن 6 أقدام، بينما سمحت للمزارعين الذين تظهر عليهم أعراض المرض بالبقاء فى منازلهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك