معهد دراسات إيطالي: سيف الإسلام القذافي اكتسب دورا سياسيا في بلد عالق بين الحرب والتحول السياسي - بوابة الشروق
السبت 14 فبراير 2026 4:45 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

معهد دراسات إيطالي: سيف الإسلام القذافي اكتسب دورا سياسيا في بلد عالق بين الحرب والتحول السياسي

مروة محمد
نشر في: الخميس 5 فبراير 2026 - 7:14 م | آخر تحديث: الخميس 5 فبراير 2026 - 7:14 م

- سيف الإسلام بات "عنصرا مزعجا" للتوازنات القائمة مع استعادة قدرة مهمة على التعبئة خصوصا في الجنوب الليبي وبين أنصار النظام السابق

اعتبر معهد الدراسات السياسية الدولية في إيطاليا "ISPI"، أن اغتيال سيف الإسلام القذافي، الابن الثاني للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، قد يزيد من التوترات في ليبيا، واصفاً البلد بأنه مازال يعيش حالة بلا توازن مستقر.

وقال المعهد الإيطالي، في تحليل أعدته فيديريكا سايني فازانوتي، إن حادث اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان، غرب ليبيا، يمثل نقطة تحول محتملة في التاريخ الحديث للبلاد، ذاكرا أن الأمر لا يتعلق فقط بإزاحة شخصية مثيرة للجدل، بل بخسارة فاعل كان، بشكل أو بآخر، قد اكتسب من جديد دورا سياسيا في بلد لا يزال عالقا بين الحرب والتحول السياسي.

واعتبر المعهد الإيطالي، أن سيف الإسلام القذافي كان شخصية محورية في السنوات الأخيرة من حكم والده، ويمثل على الأقل الجناح الأكثر انفتاحا وإصلاحا، بدءا من التقارب مع الدول الأوروبية والغربية، وصولًا إلى التعويضات لعائلات ضحايا "مجزرة لوكربي".

ولوكربي قرية أسكتلندية شهدت أجواؤها انفجار وسقوط طائرة أمريكية عام 1988، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 259 شخصا، بالإضافة إلى 11 آخرين من سكان القرية.

وبعد أزمة سياسية بين ليبيا والولايات المتحدة دامت سنوات أدين بالحادث في 31 يناير 2001 مواطن ليبي يدعى عبد الباسط المقرحي، الأمر الذي دعا نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2008 للقبول بالتسوية ودفع أكثر من ملياري دولار لأهالي الضحايا لإغلاق القضية.

وقال تحليل معهد الدراسات السياسية في إيطاليا إن اغتيال سيف الإسلام واقتحام مسلحين لإقامته في الزنتان فاجأ المراقبين والحلفاء.

وأشار المعهد الإيطالي إلى أن مدينة الزنتان، التي احتضنت سيف الإسلام وشاركت في تحريره بعد الثورة عام 2011، أصبحت الآن مركز لدوامة من الضغوط السياسية والقبلية.

واعتبر المعهد أن الأثر الأعمق يتعلق بالإطار السياسي الوطني، موضحاً أن سيف الإسلام بات في السنوات الأخيرة "عنصرا مزعجا" للتوازنات القائمة، حيث استعاد قدرة مهمة على التعبئة، خصوصًا في الجنوب الليبي وبين أنصار النظام السابق.

وأضاف المعهد الإيطالي أنه بعد محاولته الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021، كان سيف الإسلام يمثل عاملًا غير متوقع في نظام يهيمن عليه قطبان (طرابلس وبنغازي) يتنازعان السيطرة على البلاد منذ سنوات دون أن يسيطر أحدهما تماما.

وتابع المعهد: بوفاته، قد يعني هذا لبعض الفاعلين السياسيين مزيدًا من الوضوح في المشهد، ولآخرين فقدان وسيط محتمل قادر على جذب ناخبين مستائين من الشخصيات التقليدية والمنطق السائد للسلطة.

ورجح المعهد الإيطالي أن تظهر تفككات، مثل مجموعات تبحث عن الانتقام أو أخرى مستعدة للتفاوض مع سلطات الشرق أو الغرب، وأخرى ستعود إلى المنطق القبلي المحلي.

وقال المعهد الإيطالي، إن حادث مقتل سيف الإسلام القذافي قد يعيد إشعال توترات خافتة، موضحاً أن الزنتان، التي كانت بالفعل مركز توازنات معقدة، ستضطر إلى التعامل مع تداعيات هجوم وقع على أراضيها، مع آثار على العلاقات القبلية والمسئوليات الداخلية والانطباعات الخارجية، معتبراً أن أي خطوة خاطئة قد تُفسر كدليل ضعف أو تواطؤ، مما يغذي الصراعات العميقة الراسخة.

وطرح المعهد تساؤلا حول ما إذا كانت ليبيا قادرة على امتصاص هذه الصدمة دون الانزلاق في دوامات عنف جديدة.

وقال المعهد الإيطالي إن التحركات المقبلة للفاعلين المحليين ستوضح ما إذا كان هذا الفراغ سيُملأ بتوازن جديد أو بمزيد من التفكك.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك